أباه وشابهه: إذا شاركه في صفة من صفاته، واشتبهت الأمور وتشابهت: التبست فلم تتميز ولم تظهر، وتشابهت الآيات: تساوت أيضًا، فالمشابهة هي المشاركة في معنى من المعاني، والتشبيه: إثبات المثل للشيء مساويًا له من بعض الوجوه(1).
وأما معناه عند أهل البلاغة فعرَّفه ابن الأثير بقوله: "حد التشبيه: هو أن يثبت للمشبه حكم من أحكام المشبه به، فإذا لم يكن بهذه الصفة، أو كان بين المشبه والمشبه به بعد فذلك الذي يطرح ولا يستعمل"(2).
وقال تقي الدين الحموي: "وأصحاب المعاني والبيان أطلقوا أعنة الكلام في ميادين حدود التشبيه وتقاريرها، وهو عندهم: الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى".
ثم ذكر أقوالًا عن أهل الأدب والبيان في معنى التشبيه، ومن ذلك:
أن التشبيه: هو العقد على أن أحد الشيئين يسد مسد الآخر في حال.
ومنهم من قال: التشبيه: هو الدلالة على اشتراك شيئين في وصف هو من أوصاف الشيء الواحد.
وقيل: التشبيه: صفة الشيء بما قاربه وشاكله من جهة واحدة؛ لأنَّه لو ناسبه مناسبة كلية كان إياه.
وقيل: التشبيه إلحاق أدنى الشيئين بأعلاهما في صفة اشتركا في أصلها، واختلفا في كيفيتها قوةً وضعفًا.--------------------------------------------
(1) مقاييس اللغة (3/ 242)، والعين للخليل (3/ 404)، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (4/ 193)، وتحرير ألفاظ التنبيه للنووي (273)، والمصباح المنير (1/ 303 - 304)، وطلبة الطلبة لنجم الدين النسفي (328).
(2) المثل السائر (1/ 399)، وانظر: (2/ 181).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 742)