وبين الشيخ علي القاري رحمه الله خطورة الرياء بأنه ذريعة إلى الشرك الأكبر فقال: "ثم إذا ثبت المرائي على اعوجاجه، ولم يرجع إلى الصراط المستقيم، هام في أودية الضلال، وأداه الشرك الأصغر إلى الشرك الأكبر أعاذنا الله منه"(1).
سادسًا: ومما تتناوله القاعدة مسألة الحلف بغير الله تعالى، حيث جاء في الحديث عن سعد بن عبيدة قال سمع بن عمر رضي الله عنهما رجلًا يحلف بالكعبة فقال: لا تحلف بالكعبة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"(2).
والمقصود بالشرك هنا الشرك الأصغر، وهو دون الشرك الأكبر المخرج من الإسلام، وحكمة النهي أن حقيقة العظمة مختصة بالله تعالى، كما قال تعالى: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري"(3)، فلا ينبغي مضاهاة غيره به في الألفاظ(4)؛ لأن الحلف بشيء يقتضي تعظيمه--------------------------------------------
(1) مرقاة المفاتيح، لعلي القاري (1/ 481).
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/ 330)، برقم (7814)، وقال عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ومرة قال (1/ 65)، برقم (45): "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في الكتاب، وليس له علة، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم فقد احتج بشريك بن عبد الله النخعي"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (10/ 199)، برقم (4358)، وأبو داود في سننه (3/ 223)، برقم (3251)، والترمذي في جامعه (4/ 110)، برقم (4358)، وأبو داود في سننه (3/ 223)، برقم (3251)، والترمذي في جامعه (4/ 110)، برقم (1535)، وقال عقبه: "هذا حديث حسن، وفسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: فقد كفر أو أشرك على التغليظ … قال أبو عيسى: هذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرياء شرك، … "، وصححه الألباني: انظر: التعليقات الرضية على الروضة الندية (2/ 542).
(3) أخرجه أحمد في المسند (2/ 376)، برقم (8881)، وأبو داود (4/ 59)، برقم (4090)، والحديث عند مسلم (4/ 2023)، برقم (2620)، بلفظ: "العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته"، من روايته أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
(4) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي (7/ 133، 134).
سادسًا: ومما تتناوله القاعدة مسألة الحلف بغير الله تعالى، حيث جاء في الحديث عن سعد بن عبيدة قال سمع بن عمر رضي الله عنهما رجلًا يحلف بالكعبة فقال: لا تحلف بالكعبة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"(2).
والمقصود بالشرك هنا الشرك الأصغر، وهو دون الشرك الأكبر المخرج من الإسلام، وحكمة النهي أن حقيقة العظمة مختصة بالله تعالى، كما قال تعالى: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري"(3)، فلا ينبغي مضاهاة غيره به في الألفاظ(4)؛ لأن الحلف بشيء يقتضي تعظيمه--------------------------------------------
(1) مرقاة المفاتيح، لعلي القاري (1/ 481).
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/ 330)، برقم (7814)، وقال عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ومرة قال (1/ 65)، برقم (45): "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في الكتاب، وليس له علة، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم فقد احتج بشريك بن عبد الله النخعي"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (10/ 199)، برقم (4358)، وأبو داود في سننه (3/ 223)، برقم (3251)، والترمذي في جامعه (4/ 110)، برقم (4358)، وأبو داود في سننه (3/ 223)، برقم (3251)، والترمذي في جامعه (4/ 110)، برقم (1535)، وقال عقبه: "هذا حديث حسن، وفسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: فقد كفر أو أشرك على التغليظ … قال أبو عيسى: هذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرياء شرك، … "، وصححه الألباني: انظر: التعليقات الرضية على الروضة الندية (2/ 542).
(3) أخرجه أحمد في المسند (2/ 376)، برقم (8881)، وأبو داود (4/ 59)، برقم (4090)، والحديث عند مسلم (4/ 2023)، برقم (2620)، بلفظ: "العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته"، من روايته أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
(4) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي (7/ 133، 134).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 954)