لَهُ جَوَابا بَالغ فِيهِ فِي إِنْكَار ذَلِك وَأطَال فِيهِ
وَالْمَكَان الْمَعْرُوف بالسيدة نفيسة ابْنة الْحسن بن زيد بن الْحسن ابْن عَليّ بن أبي طَالب فقد ذكر بعض أهل الْمعرفَة أَنَّ خُصُوصَ هَذَا الْمَحَلِّ الَّذِي يُزَارُ لَيْسَ هُوَ قَبْرَهَا وَلَكِنَّهَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ بِالِاتِّفَاقِ وَاسْتِيَفَاءُ ذَلِكَ مَعَ مَا بَعْدَهُ يَطُولُ وَهُوَ جَدِيرٌ بِإِفْرَادِهِ فِي تَأْلِيفٍ انْتَهَى
‌‌فَصْلٌ

أَقُولُ وَمِمَّا يُلْحَقُ بِهِ مَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ لَا يَصِحُّ تَعْيِينُ قَبْرِ نَبِيٍّ غَيْرِ نَبِيِّنَا عليه الصلاة والسلام نَعَمْ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ لَا بِخُصُوصِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ انْتَهَى
وَكَأَنَّهُ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ لَا وُجُودَ لِنُورِ الْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ بَعْدَ ظُهُورِ ضِيَاءِ الشَّمْسِ وَإِيمَاءٌ إِلَى نَسْخِ سَائِرِ الْأَدْيَانِ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ وَالْأَزْمَانِ وَلِئَلَّا يُشَارِكَهُ أَحَدٌ فِي زِيَارَتِهِ لِيَعْظُمَ لَهُ الشَّأْنُ كَمَا ذَكَرَ مِنَ الْحِكْمَةِ فِي دَفْنِهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ لِئَلَّا يَنْقُصَ رُتْبَةٌ لَوْ دُفِنَ بِمَكَّةَ فِي جَنْبِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ
وَدُفِنَ بِمَكَّةَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ أَمَّا مَقَابِرُهُمْ فَغَيْرُ مَعْرُوفَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَعْلَامُ حَتَّى قَبْرُ خَدِيجَةَ إِنَّمَا بُنِيَ عَلَى مَا وَقَعَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)