من حدث عني حَدِيثا وَهُوَ يرى أَنه كذب حَيْثُ لم يقل وَهُوَ يستيقن أَنه كذب
وللتحرز عَن مثل ذَلِك كَانَ الْخُلَفَاء الراشدون وَالصَّحَابَة المنتخبون يَتَّقُونَ كَثْرَة الْحَدِيثِ عَنْهُ عليه الصلاة والسلام وَكَانَ أَبُو بكر وَعمر يطالبان من روى لَهما حَدِيثا عَنهُ عليه الصلاة والسلام لم يسمعاه مِنْهُ بِإِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَيْهِ ويتوعدانه فِي ذَلِك وَكَانَ عَليّ يستحلفه عَلَيْهِ
وَكَانَ بعض المحتاطين من الْمُحدثين من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كَانَ يَقُول أَو قَرِيبا من هَذَا أَو نَحْو هَذَا أَو شبه هَذَا كل ذَلِك خوفًا من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان أَو السَّهْو وَالنِّسْيَان
وَكَانَ من جملَة المحتاطين فِي هَذَا الْأَمر والشأن أَبُو حنيفَة النُّعْمَان
وَقد أخبر عليه الصلاة والسلام بمايقع فِي آخر الزَّمَان فِي أمته من الرِّوَايَات الكاذبة وَالْأَحَادِيث الْبَاطِلَة فَحَذَّرَهُمْ من ذَلِك خوفًا أَن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)