مَعَك، فردني لسوادى، ودمامة وَجْهي، وَإِنِّي لفي حسب من قومِي بني سليم مَعْرُوف الْآبَاء، وَلَكِن غلب على سَواد أخوا لي الموَالِي. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: هَل شهد الْمجْلس الْيَوْم عَمْرو بن وهب وَكَانَ رجلا من ثَقِيف قريب الْعَهْد بالاسلام، وَكَانَت فِيهِ صعوبة. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَعْرِف منزله؟ قَالَ: نعم قَالَ. فَاذْهَبْ فاقرع الْبَاب قرعا رَقِيقا، ثمَّ سلم، فاذا دخلت، فَقل زَوجنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فتاتكم. وَكَانَت لَهُ ابْنة عاتقة، وَكَانَ لَهَا حَظّ من جمال وعقل، فَلَمَّا أَتَى الْبَاب، فرحوا، وسمعوا لُغَة عَرَبِيَّة، فَلَمَّا رَأَوْا سوَاده، ودمامة وَجهه، انقبضوا عَنهُ، فَقَالَ: ان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم زَوجنِي فتاتكم، فَردُّوا عَلَيْهِ ردا قببحا، فَخرج الرجل، وَخرجت الفتاة من خدرها، وَقَالَت: يافتى {ارْجع، فان كَانَ رَسُول الله عَلَيْهِ وَسلم زوجنيك. فقد رضيت لنَفْسي، مارضي لي الله وَرَسُوله، وَأَنت بعلي، وَأَنا زَوجتك، فمض حَتَّى أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فاخبره. وَقَالَت الفتاة لأَبِيهَا: يَا أبتاه} النجَاة قبل أَن يفضحك الْوَحْي، فان يكن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم زوجنيه، فقد رضيت، مارضي الله لي وَرَسُوله. فَخرج الشَّيْخ حَتَّى أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من أدنى الْقَوْم مَجْلِسا فَقَالَ: أَنْت الذى رددت على رَسُول الله مَا رددت قَالَ: قد فعلت، ذَلِك، فَاسْتَغْفر الله، وظننا أَنه كَاذِب،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1066)