إِلَّا أنّهما قلدا ابْن عدي فِي دعواهُ تفرد ابْن أَبِي علاج بِهِ وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المتابعون فِي غَايَة الْقُوَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي عُمَرَ ثِقَة جليل صَاحب مُسْند شَيْخه التِّرْمِذِيّ وزَكَرِيا بْن يَحْيَى صَاحب ابْن عُيَيْنَة قَالَ الذَّهَبِيّ صَدُوق.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وأمّا هَارُون بْن هزاري فَقَالَ الخليلي ثِقَة مَوْصُوف بالزهد وَالْأَمَانَة، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة وَعبد الْمجِيد الدَّرَاوَرْدِيّ سَمِعَ مِنْهُ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه فَهُوَ ثِقَة مُحدث رحالة سَمِعَ هَارُون بْن هزاري والديري وعباسًا الدوري وخلقًا وَكتب مَا لَا يعد عَالِيا ونازلاً وانتخب عَلَيْهِ ابْن عقدَة ثَلَاثَة أَجزَاء، انْتهى.
فَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى انْفِرَاده عَلَى شَرط الصِّحَّة فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ رِوَايَة ابْن أَبِي عَمْرو زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى.
للْحَدِيث طَرِيق آخر عَن ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحداد أَنبأَنَا أَبُو نعيم إِجَارَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِدْرِيس العسكري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سهل الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر عَن صَخْر بْن جوَيْرِية عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ فَتُسَلِّمُ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى حَمَلَةِ الْقُرْآنِ تَمَلأُ رِضًى وَفِي معنى الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن ثَابت ابْن عجلَان الْأنْصَارِيّ قَالَ كَانَ يُقال إِن الله ليريد الْعَذَاب بِأَهْل الأَرْض فَإِذا تعلم الصّبيان الْحِكْمَة صرف ذَلِكَ عَنْهُم، يَعْنِي بالحكمة الْقُرْآن.
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي الزّهْد حَدَّثَنَا سيّار حَدَّثَنَا جَعْفَر قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَ عِبَادِي فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الإِسْلامِ سَكَنَ غَضَبِي يَقُولُ صَرَفْتُ عَذَابِي وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي عَاتِكَة عَن سُلَيْمَان بْن حبيب الْمحَاربي عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ عز وجل يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
لَا يَصِحُّ وَعُثْمَان لَيْسَ بِشَيْء (قلت) عُثْمَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَنسبه دُحَيْم إِلَى الصدْق وَقَالَ أَحْمَد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف لَهُ شَاهد، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَمْزَة حَدثنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَبُو النَّصْر حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ الله قَالَ: يُقْبِلُ الْجَبَّارُ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجَنَّةِ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا يُجَاوِزَنِّي الْيَوْمَ ظُلْمٌ فَيَنْصِفُ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أِنَّهُ لَيَنْصِفُ الشَّاةَ الْجَلْحَاءَ مِنَ الْعَصْمَاءِ بنطحة نطحتها وَالله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)