‌‌[بَابٌ فِي نِيَّةِ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَعَمَلِهِمَا]
419 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلًا ثَارَ فِي قَلْبِهِ نُورٌ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَاتِمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ دِينَارٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

‌‌[بَابٌ مِنْهُ فِي الْمُنَافِقِينَ]
420 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلٍّ، فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لَأَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ. قُلْتُ: وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
421 - وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: «قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ رضي الله عنهم؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَجَعَلْتُ أَقْرَأُ وَأَرْفَعُ صَوْتِي فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قَالَ: " مَنْ هَؤُلَاءِ؟ ". قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَدْتُهُمْ. قَالَ: " وَسَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، وَلِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ. قَالَ: " فَإِنَّ هَؤُلَاءِ فُلَانًا وَفُلَانًا " حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُمْ " مُنَافِقُونَ، لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَدِ اخْتَلَطَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
422 - «وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقُودُ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُ - أَوْ عَمَّارٌ يَقُودُ وَأَنَا أَسُوقُ بِهِ - إِذِ اسْتَقْبَلَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مُتَلَثِّمِينَ. قَالَ: " هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَبْعَثُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: " أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ، وَعَسَى تُكْفِهُمُ الدُّبَيْلَةُ ". قُلْنَا: وَمَا الدُّبَيْلَةُ؟ قَالَ: شِهَابٌ مِنْ نَارٍ يُوضَعُ عَلَى نِيَاطِ قَلْبِ أَحَدِهِمْ فَيَقْتُلُهُ» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)