أَبِي؟ قَالَ: " فِي النَّارِ " قَالَ: فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: " حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ: فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَنَاءٍ، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
462 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَيُقْطِعَنَّهُ نَارًا، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُنَادَى أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي. قَالَ: فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ " قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
463 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ، هَلْ أَنْتَ مُطِيعِي الْيَوْمَ؟ وَهَلْ أَنْتَ تَابِعِي الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ اللَّهَ تبارك وتعالى وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي، فَيُعْرِضُ اللَّهُ تبارك وتعالى عَنْهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبُعًا فَيَهْوِي فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: أَبُوكَ، فَيَقُولُ: لَا أَعْرِفُكَ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
464 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَحُثُّ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْجَارِ، وَإِيوَاءِ الْيَتِيمِ، وَإِطْعَامِ الضَّيْفِ، وَإِطْعَامِ الْمِسْكِينِ، وَكُلُّ هَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ قَبْرٍ لَا يَشْهَدُ صَاحِبُهُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ، وَقَدْ وَجَدْتُ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ فِي طِمْطَامٍ مِنَ النَّارِ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ لِمَكَانِهِ مِنِّي وَإِحْسَانِهِ إِلَيَّ، فَجَعَلَهُ فِي ضِحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ وُثِّقَ.
465 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمِّي هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَحَمْدِهَا وَذِكْرِهَا، وَمَا قَالَ يَوْمًا قَطُّ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
466 - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: «انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي وَأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)