فَإِنِّي «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ». وَعَلَيْكُمْ (بِإِصْلَاحِ) الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَلَا تُعْطُوا رِقَابَ الْإِبِلِ إِلَّا فِي حَقِّهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا. وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا يَسُوؤُكُمْ أَكْثَرَ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِكُمْ. وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ. ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ وَأَمَرَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ يُدْعَى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي. فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسِرْهُ. فَكَسَرَهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ. فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسِرْهُمَا. فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثِينَ سَهْمًا. فَأَخْرَجَهَا فَقَالَ: اعْصِبْهَا بِوَتَرٍ. فَعَصَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: اكْسِرْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهَا. فَقَالَ: يَا بَنِيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ بِالِاجْتِمَاعِ وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِالْفُرْقَةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْ … قِ وَأَحْيَا فَعَالَهُ الْمَوْلُودُ.
وَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحُلْمُ … إِذَا زَانَهَا فِعَالٌ وُجُودٍ.
وَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا … عَقَدْتُهُمْ لِلْنَائِبَاتِ الْعُهُودِ.
كَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا … مَا شَدَّهَا لِلْمُرَادِ عَقْدٌ شَدِيدٌ.
لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَبَدَّدَتِ الْأَسْهُمُ … أَوْدَى بَجَمْعِهِمَا التَّبْدِيدُ.
وَذُوُوا السِّنِّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى … أَنْ يَكُنَّ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ.
وَعَلَيْكُمْ حِفْظُ الْأَصَاغِرِ حَتَّى … يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ.
رَوَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فِي الْأَوْسَطِ: (إِنَّمَا الصِّدْقُ مَا بَنَى الْوُدَّ). وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْهُ طَرَفًا، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ: الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ الْمِزِّيُّ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الضُّعَفَاءِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْ … قِ وَأَحْيَا فَعَالَهُ الْمَوْلُودُ.
وَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحُلْمُ … إِذَا زَانَهَا فِعَالٌ وُجُودٍ.
وَثَلَاثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا … عَقَدْتُهُمْ لِلْنَائِبَاتِ الْعُهُودِ.
كَثَلَاثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا … مَا شَدَّهَا لِلْمُرَادِ عَقْدٌ شَدِيدٌ.
لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَبَدَّدَتِ الْأَسْهُمُ … أَوْدَى بَجَمْعِهِمَا التَّبْدِيدُ.
وَذُوُوا السِّنِّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى … أَنْ يَكُنَّ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ.
وَعَلَيْكُمْ حِفْظُ الْأَصَاغِرِ حَتَّى … يَبْلُغَ الْحِنْثَ الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ.
رَوَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فِي الْأَوْسَطِ: (إِنَّمَا الصِّدْقُ مَا بَنَى الْوُدَّ). وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْهُ طَرَفًا، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ: الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ الْمِزِّيُّ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الضُّعَفَاءِ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 222)