فِيهِ سَبْعُ آصُعِ شَعِيرٍ لَا وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ خُذْهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ: " اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا [فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَذَهَبْتُ بِالْكَبْشِ، وَمَعِي أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا]، وَهَذَا طَبِيخًا فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَسَنَكْفِيكُمُوهُ وَأَمَّا الْكَبْشُ فَاكْفُونَا أَنْتُمْ. فَأَخَذْنَا الْكَبْشَ أَنَا، وَأُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَذَبَحْنَاهُ وَسَلَخْنَاهُ وَطَبَخْنَاهُ فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ فَأَوْلَمْتُ وَدَعَوْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ فِي حَدِّي. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ فِي حَدِّي. وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ رُدَّ عَلِيَّ مِثْلَهَا حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. قُلْتُ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ: وَرَفَضَ الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا [لِي]: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ؟ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذَا ثَانِي اثْنَيْنِ هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ فَيَغْضَبُ اللَّهُ عز وجل لِغَضَبِهِمَا فَتَهْلِكُ رَبِيعَةُ. قَالَ: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا كَانَ كَذَا. قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا. قَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَجَلْ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ [فَقُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ] ". قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رحمه الله يَبْكِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ عَوْنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِلْمُتَزَوِّجِ]
7335 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ ثِقَةً بِاللَّهِ وَاحْتِسَابًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ: مَنْ سَعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَةٍ ثِقَةً
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ فِي حَدِّي. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ فِي حَدِّي. وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ رُدَّ عَلِيَّ مِثْلَهَا حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. قُلْتُ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ: وَرَفَضَ الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا [لِي]: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ؟ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذَا ثَانِي اثْنَيْنِ هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ فَيَغْضَبُ اللَّهُ عز وجل لِغَضَبِهِمَا فَتَهْلِكُ رَبِيعَةُ. قَالَ: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: " يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا كَانَ كَذَا. قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا. قَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَجَلْ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ [فَقُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ] ". قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رحمه الله يَبْكِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ عَوْنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِلْمُتَزَوِّجِ]
7335 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ ثِقَةً بِاللَّهِ وَاحْتِسَابًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ: مَنْ سَعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَةٍ ثِقَةً
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 257)