وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ وَمَعَهَا ابْنَانِ لَهَا [كَالْفَهْدَيْنِ] يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكَ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا مَلَأَ أَصْغَرَ إِنَاءٍ مِنْ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ».
[قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ "].
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ حُجَّةٌ.

‌‌[بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ]
7690 - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا وَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَحْسَبُهَا امْرَأَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَحْسَبُهَا غَيْرَى، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى كَتَبَ الْغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَوَثَّقَهُ الْبَزَّارُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
7691 - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَجَّ بِنِسَائِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلَ رَجُلٌ فَسَاقَ بِهِنَّ فَأَسْرَعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ " يَعْنِي: النِّسَاءَ فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ بَرَكَ بِصَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَيٍّ جَمَلُهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحَسَنِهِنَّ ظَهْرًا فَبَكَتْ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ وَجَعَلَتْ تَزْدَادُ بُكَاءً، وَهُوَ يَنْهَاهَا فَلَمَّا أَكْثَرَتْ زَبَرَهَا، وَانْتَهَرَهَا وَأَمَرَ النَّاسَ [بِالنِّزُولِ] فَنَزَلُوا، وَلَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ قَالَتْ: فَنَزَلُوا، وَكَانَ يَوْمِي فَلَمَّا نَزَلُوا ضُرِبَ خِبَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ فِيهِ قَالَتْ: فَلَمْ أَدْرِ عَلَى مَا أُهْجَمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ [مِنِّي] فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: تَعْلَمِينَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَبِيعَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ أَبَدًا، وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي لَكِ عَلَى أَنْ تُرْضِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِّي،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 320)