وَالْإِبْهَامِ - فَجَمَعَهُنَّ وَقَالَ: " وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ وَقْعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ عز وجل ". وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ قُتِلَ فَقَضَى فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
9427 - وَعَنْ مُعَاذٍ - يَعْنِي ابْنَ جَبَلٍ - قَالَ: «عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ عز وجل: مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ وَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا ابْنَ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
9428 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ طَرِيقُهُ عَلَيْنَا يَأْتِي عَلَى الْحَيِّ فَيُحَدِّثُهُمْ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي عِيرٍ لَنَا فَبِعْنَا بِضَاعَتَنَا ثُمَّ قُلْتُ: لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَلَآتِيَنَّ مَنْ بَعْدِي بِخَبَرِهِ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ يُرِينِي بَيْتًا قَالَ: " إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزَةً وَصِيصَتَهَا الَّتِي تَنْسِجُ بِهَا ". قَالَ: " فَفَقَدَتْ عَنْزًا مِنْ غَنَمِهَا وَصِيصَتَهَا قَالَتْ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزًا مِنْ غَنَمِي وَصِيصَتِي وَإِنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي وَصِيصَتِي". قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَهُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا تبارك وتعالى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا وَصِيصَتُهَا وَمِثْلُهَا وَهَاتِيكَ فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا إِنْ شِئْتَ ". قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُصَدِّقُكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
9429 - وَعَنْ عَائِشَةَ «عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خِصَالٌ سِتٌّ مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَفَى وَاحِدَةً مِنْهُنَّ إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ: رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِدًا فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَبِعَ جَنَازَةً فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدٍ لِصَلَاةٍ فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَرَجُلٌ فِي بَيْتِهِ لَا يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُرُّ إِلَيْهِمْ سَخَطًا وَلَا نِقْمَةً فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ كَانَ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 277)