بِمَا فِيهِ نَجَا وَمَنْ تَبِعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَجْرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ.
كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ عز وجل وَرَسُولِهِ، أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْإِسْلَامِ وَصَبْرُهُ عَلَى الْأَذَى فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

‌‌[بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الرُّسُلِ]
9597 - عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - حِينَ قَتَلَ ابْنَ النَّوَّاحَةِ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أُثَالٍ كَانَا أَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: " لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا ". قَالَ: فَجَرَتِ السُّنَّةُ: أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ. فَأَمَّا ابْنُ أُثَالٍ فَكَفَانَاهُ اللَّهُ عز وجل وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِ حَتَّى أَمْكَنَ اللَّهُ عز وجل مِنْهُ [الْآنَ]».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا، وَإِسْنَادُهُمْ حَسَنٌ.
9598 - وَعَنِ ابْنِ مُعَيْزٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: «خَرَجْتُ أَسْقِي فَرَسًا لِي فِي السَّحَرِ فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ [فَبَعَثَ الشُّرْطَةَ فَجَاءُوا بِهِمْ] فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَضَرَبَ عُنُقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّوَّاحَةِ، فَقَالُوا: أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ وَتَرَكْتَ بَعْضَهُمْ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِمَ عَلَيْهِ هَذَا وَابْنُ أُثَالِ بْنِ حَجَرٍ فَقَالَ: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ". فَقَالَا: تَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا " فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ».
قُلْتُ:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 314)