وَشَرَطَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حُصَيْنِ بْنِ مُشَمِّتٍ فِيمَا أَقْطَعَ لَهُ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعَاهُ، وَلَا يُبَاعَ مَاؤُهُ، وَلَا يَمْنَعَ فَضْلَهُ. فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ حُصَيْنٍ شِعْرًا:
إِنَّ بِلَادِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاسًا … بِهِنَّ خَطُّ الْقَلَمِ الْأَنْقَاسَا
مِنَ النَّبِيِّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا … فَلَمْ يَدَعْ لَبْسًا وَلَا الْتِبَاسَا»
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
9791 - وَعَنْ أَوْفَى بْنِ مَوَلَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَقْطَعَنِي الْعَمِيمَ، وَشَرَطَ عَلَيَّ ابْنَ السَّبِيلِ أَوَّلَ رَيَّانٍ.
وَأَقْطَعَ سَاعِدَةَ - رَجُلًا مِنَّا - بِئْرًا بِالْفَلَاةِ، يُقَالُ لَهَا: الْجَعُوبِيَّةُ، وَهِيَ بِئْرٌ يُخَبَّأُ فِيهَا الْمَالُ، وَلَيْسَتْ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ.
وَأَقْطَعَ أُنَاسًا مُعَادَةَ الْعُرَى، وَهِيَ دُونَ الْيَمَامَةِ. وَكُنَّا أَتَيْنَاهُ جَمِيعًا، وَكَتَبَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا بِذَلِكَ فِي أَدِيمٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
9792 - وَعَنْ رُزَيْنِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ، وَلَنَا بِئْرٌ بِالدَّنِينَةِ خِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا كِتَابًا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ، إِنْ كَانَ صَادِقًا ".
قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ، إِلَّا قَضَوْا لَنَا بِهِ، وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكُونُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو رَبِيعَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
9793 - وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ جَدَّتِهِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَهَا بِئْرًا بِالْعَقِيقِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو السَّائِبِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ.
9794 - وَعَنْ عُتَيْرٍ الْعُذْرِيِّ «أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْضًا بِوَادِي الْقُرَى، فَهِيَ تُسَمَّى الْيَوْمَ بُوَيْرَةَ عُتَيْرٍ. قَالَ: وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ نَزَلَ تَبُوكًا صَلَّى بِوَادِي الْقُرَى».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ أَبُو حَاتَمٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
9795 - وَعَنْ مُجَّاعَةَ قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُجَّاعَةَ بْنَ مَرَارَةَ مِنْ بَنِي سُلْمَى أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ، يُقَالُ لَهَا: الْعَوْزَةُ قَالَ: وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمُجَّاعَةَ بْنِ مَرَارَةَ مِنْ بَنِي سُلْمَى: إِنِّي أَعْطَيْتُكَ الْعَوْزَةَ، فَمَنْ خَالَفَنِي فِيهَا فَالنَّارَ ". وَكَتَبَ يَزِيدُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
9796 - وَعَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ; «أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي خَبَّابٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَانْتَزَعَ بَنَاتَهَا مِنْهَا أَيُّوبُ بْنُ أَزْهَرَ عَمُّهُنَّ، فَخَرَجَتْ تَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم[فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ] فَبَكَتْ جُوَيْرِيَّةُ مِنْهُنَّ حُدَيْبَاءُ، قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْهَا الْفُرْصَةُ، وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ، عَلَيْهَا سَبِيجٌ لَهَا مِنْ صُوفٍ، فَاحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)