وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عَمَايَتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ؟
وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ.
نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ
وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ
لِيَهْنَ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ … بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ
لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ»
وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ مُكْرَمٍ: فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَهُوَ الطُّولُ. وَالصَّوَابُ: صَحَلٌ، وَهِيَ الْبَحَّةُ. وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: لَا يَأَسَ مِنْ طُولٍ، وَالصَّوَابُ: لَا يَتَشَنَّى مِنْ طُولٍ.
وَقَالَ لَنَا عَنْ مَكْرُمٍ: لَا عَايِسٌ وَلَا مُفْنِدٍ يَعْنِي: لَا عَابِسٌ، وَلَا مُكَذِّبٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْطٍ ذَكَرْتُهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم.
9911 - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «لَمَّا انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيَانِ نَزَلَا بِأَبِي مَعْبَدٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا شَاةٌ، وَإِنَّ شَاءَنَا لِحَوَامِلُ فَمَا بَقِيَ لَنَا لَبَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَبُهُ -: " فَمَا تِلْكَ الشَّاةُ؟ ". فَأَتَى بِهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْبَرَكَةِ عَلَيْهَا ثُمَّ حَلَبَ عُسًّا فَسَقَاهُ ثُمَّ شَرِبُوا، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ؟ قَالَ: " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: " لَا، حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا ". فَاتَّبَعَهُ بَعْدُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
9912 - وَعَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ أَتَانَا ابْنُ سَعْدٍ، وَسَعْدٌ الَّذِي دَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى طَرِيقِ رَكُوبِهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخْبِرْنِي مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُمْ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَتْ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 58)