اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ ".
وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَفُتِحَ لَهُ». قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
10202 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ " فَجَاءَ فُلَانٌ، فَقَالَ: [أَنَا، قَالَ] " أَمِطْ " ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: " أَمِطْ " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يَفِرُّ، هَاكَ يَا عَلِيُّ ".
فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَفَدْكَ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهِمَا وَقَدِيدِهِمَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
10203 - وَعَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: «أَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عُمَرَ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: " لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ ".
قَالَ: فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ قَالَ: فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً، فَقَالَ: " أَيْنَ عَلِيٌّ؟ ". فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ، قَالَ: " ادْعُوهُ لِي " فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنِي، ثُمَّ تَفِلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِيَ اللِّوَاءَ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا فِيهِمْ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا، فَهَزَمَهُ اللَّهُ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَتَحَصَّنُوا وَأُغْلِقَ الْبَابُ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ لِينٌ.
10204 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبَّانَهِ، لَا يُوَلِّي الدُّبُرَ " فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ شَدِيدُ الرَّمَدِ، فَقَالَ: " سِرْ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي، قَالَ: فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَى مَا أُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ
وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَفُتِحَ لَهُ». قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
10202 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ " فَجَاءَ فُلَانٌ، فَقَالَ: [أَنَا، قَالَ] " أَمِطْ " ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: " أَمِطْ " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يَفِرُّ، هَاكَ يَا عَلِيُّ ".
فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَفَدْكَ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهِمَا وَقَدِيدِهِمَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
10203 - وَعَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: «أَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عُمَرَ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: " لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ ".
قَالَ: فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ قَالَ: فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً، فَقَالَ: " أَيْنَ عَلِيٌّ؟ ". فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ، قَالَ: " ادْعُوهُ لِي " فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنِي، ثُمَّ تَفِلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِيَ اللِّوَاءَ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا فِيهِمْ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا، فَهَزَمَهُ اللَّهُ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَتَحَصَّنُوا وَأُغْلِقَ الْبَابُ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ لِينٌ.
10204 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا ".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبَّانَهِ، لَا يُوَلِّي الدُّبُرَ " فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ شَدِيدُ الرَّمَدِ، فَقَالَ: " سِرْ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي، قَالَ: فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَى مَا أُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 151)