الْفُسْطَاطِ، فَقَالَ: إِنْ سَمِعْتُ وَاعِيَةً أَوْ رَابَنِي شَيْءٌ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِقَامَةِ بِلَالٍ، قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: أَنَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: " مَا شَأْنُكَ هَذِهِ السَّاعَةَ هَهُنَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَتْ بِجَارِيَةٍ [بِكْرٍ] وَقَدْ قَتَلْتَ زَوْجَهَا وَأَخَاهُ، فَأَشْفَقْتُ عَلَيْكَ، قُلْتُ: أَكُونُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا فَقَائِلٌ [يَقُولُ]: سُرِّيَّتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّحِيلِ قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ سُرِّيَّتُهُ، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَجَبَهَا، فَوَضَعَ لَهَا رُكْبَتَهُ، وَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى فَخِذِهِ وَرَكِبَتْ.
وَقَدْ كَانَ عَرَضَ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَتَّخِذَهَا سُرِّيَّةً أَوْ يُعْتِقَهَا وَيَنْكِحَهَا، قَالَتْ: لَا بَلْ أَعْتِقْنِي وَانْكِحْنِي، فَفَعَلَ صلى الله عليه وسلم» -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
10209 - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عز وجل خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيَّةُ - وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ - شَاةً مَصْلِيَّةً، وَسَمَّتْهُ فِيهَا، وَأَكْثَرَتْ فِي الْكَتِفِ وَالذِّرَاعِ ; حَيْثُ أُخْبِرَتْ أَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ الْمَعْرُورِ أَخُو بَنَى سَلَمَةَ، قُدِّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ وَالذِّرَاعَ وَانْتَهَشَ مِنْهَا، وَتَنَاوَلَ بِشْرٌ عَظْمًا آخَرَ فَانْتَهَشَ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرْغَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْغَمَ بِشْرٌ مَا فِي فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ; فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي أَنِّي قَدْ بَغَيْتُ فِيهَا ".
فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي أَكْلَتِي الَّتِي أَكَلْتُ، وَإِنْ مْنَعْنِي أَنْ أَلْفِظَهَا إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُنَغِّصَ طَعَامَكَ، فَلَمَّا أَكَلْتَ مَا فِي فِيكَ لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ رَغِمْتَهَا وَفِيهَا بَغْيٌ.
فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ كَالطَّيَالِسَةِ وَمَاطَلَهُ وَجَعُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلَّا مَا حُوِّلَ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِقَامَةِ بِلَالٍ، قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: أَنَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: " مَا شَأْنُكَ هَذِهِ السَّاعَةَ هَهُنَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَتْ بِجَارِيَةٍ [بِكْرٍ] وَقَدْ قَتَلْتَ زَوْجَهَا وَأَخَاهُ، فَأَشْفَقْتُ عَلَيْكَ، قُلْتُ: أَكُونُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا فَقَائِلٌ [يَقُولُ]: سُرِّيَّتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّحِيلِ قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ سُرِّيَّتُهُ، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَجَبَهَا، فَوَضَعَ لَهَا رُكْبَتَهُ، وَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى فَخِذِهِ وَرَكِبَتْ.
وَقَدْ كَانَ عَرَضَ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَتَّخِذَهَا سُرِّيَّةً أَوْ يُعْتِقَهَا وَيَنْكِحَهَا، قَالَتْ: لَا بَلْ أَعْتِقْنِي وَانْكِحْنِي، فَفَعَلَ صلى الله عليه وسلم» -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
10209 - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عز وجل خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيَّةُ - وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ - شَاةً مَصْلِيَّةً، وَسَمَّتْهُ فِيهَا، وَأَكْثَرَتْ فِي الْكَتِفِ وَالذِّرَاعِ ; حَيْثُ أُخْبِرَتْ أَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ الْمَعْرُورِ أَخُو بَنَى سَلَمَةَ، قُدِّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ وَالذِّرَاعَ وَانْتَهَشَ مِنْهَا، وَتَنَاوَلَ بِشْرٌ عَظْمًا آخَرَ فَانْتَهَشَ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرْغَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْغَمَ بِشْرٌ مَا فِي فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ; فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي أَنِّي قَدْ بَغَيْتُ فِيهَا ".
فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي أَكْلَتِي الَّتِي أَكَلْتُ، وَإِنْ مْنَعْنِي أَنْ أَلْفِظَهَا إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُنَغِّصَ طَعَامَكَ، فَلَمَّا أَكَلْتَ مَا فِي فِيكَ لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ رَغِمْتَهَا وَفِيهَا بَغْيٌ.
فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ كَالطَّيَالِسَةِ وَمَاطَلَهُ وَجَعُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَتَحَوَّلُ إِلَّا مَا حُوِّلَ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 153)