- صلى الله عليه وسلم أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم.
[بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ]
10311 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:
«أَنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه أَيَّامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّدَقَةِ وَالْقُوَّةِ وَالتَّأَسِّي وَكَانَتْ نَصَارَى الْعَرَبِ كَتَبَتْ إِلَى هِرَقْلَ: إِنَّ هَذَا الَّذِي خَرَجَ يَنْتَحِلُ النُّبُوَّةَ قَدْ هَلَكَ وَأَصَابَتْهُ سِنُونُ فَهَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَلْحَقَ دِينَكَ فَالْآنَ، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ: الضِّنَادُ، وَجَهَّزَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ فِي الْعَرَبِ، وَكَانَ يَجْلِسُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَدْعُو وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الْأَرْضِ " فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ.
وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَدْ جَهَّزَ عِيرًا إِلَى الشَّامِ يُرِيدُ أَنْ يَمْتَارَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرَ النَّاسُ [ثُمَّ قَامَ مَقَامًا آخَرَ، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَاتَا مِائَتَانِ وَمَائَتَا أُوقِيَّةٍ،، فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ] وَأَتَى عُثْمَانُ بِالْإِبِلِ وَأَتَى بِالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
10312 - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ [وَكُنْتُ] عَلَى خِدْمَتِهِ ذَلِكَ السَّفَرَ، فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيِ السَّمْنِ قَدْ قَلَّ مَا فِيهِ، وَهَيَّأْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا فَوَضَعْتُ السَّمْنَ فِي الشَّمْسِ وَنِمْتُ، فَانْتَبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْيِ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ بِيَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَآنِي: " لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَرِجَالُهُمَا وُثِّقُوا.
10313 - وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ قَالَ: «كُنَّا فِي مَسِيرٍ وَإِلَى جَنْبِي رَجُلٌ أَزْحَمُهُ بِاللَّيْلِ وَلَا أَعْرِفُهُ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَبُو رُهْمٍ، قَالَ: " مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطِّوَالُ الْجِعَادُ الْأُدْمُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْأُدْمُ الْقِصَارُ الْخُنَّسُ مِنْ أَسْلَمَ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الثِّطَاطُ؟ هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " مَا مِنْ أَهْلِي أَحَدٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مُخَلَّفًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ، فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يَفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ، فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ
[بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ]
10311 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:
«أَنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه أَيَّامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّدَقَةِ وَالْقُوَّةِ وَالتَّأَسِّي وَكَانَتْ نَصَارَى الْعَرَبِ كَتَبَتْ إِلَى هِرَقْلَ: إِنَّ هَذَا الَّذِي خَرَجَ يَنْتَحِلُ النُّبُوَّةَ قَدْ هَلَكَ وَأَصَابَتْهُ سِنُونُ فَهَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَلْحَقَ دِينَكَ فَالْآنَ، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ: الضِّنَادُ، وَجَهَّزَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ فِي الْعَرَبِ، وَكَانَ يَجْلِسُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَدْعُو وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الْأَرْضِ " فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ.
وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَدْ جَهَّزَ عِيرًا إِلَى الشَّامِ يُرِيدُ أَنْ يَمْتَارَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرَ النَّاسُ [ثُمَّ قَامَ مَقَامًا آخَرَ، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَاتَا مِائَتَانِ وَمَائَتَا أُوقِيَّةٍ،، فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ] وَأَتَى عُثْمَانُ بِالْإِبِلِ وَأَتَى بِالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
10312 - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ [وَكُنْتُ] عَلَى خِدْمَتِهِ ذَلِكَ السَّفَرَ، فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيِ السَّمْنِ قَدْ قَلَّ مَا فِيهِ، وَهَيَّأْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا فَوَضَعْتُ السَّمْنَ فِي الشَّمْسِ وَنِمْتُ، فَانْتَبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْيِ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ بِيَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَآنِي: " لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَرِجَالُهُمَا وُثِّقُوا.
10313 - وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ قَالَ: «كُنَّا فِي مَسِيرٍ وَإِلَى جَنْبِي رَجُلٌ أَزْحَمُهُ بِاللَّيْلِ وَلَا أَعْرِفُهُ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَبُو رُهْمٍ، قَالَ: " مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطِّوَالُ الْجِعَادُ الْأُدْمُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْأُدْمُ الْقِصَارُ الْخُنَّسُ مِنْ أَسْلَمَ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الثِّطَاطُ؟ هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: " مَا مِنْ أَهْلِي أَحَدٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مُخَلَّفًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ، فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يَفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ، فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 191)