آدَمَ عليه السلام بِنُعْمَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
11794 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَخَذَ أَهْلَ الشَّقَاءِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمِينِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: رَبِّ لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا؟ فَقَالَ: لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فَخَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " يَعْمَلُ كُلُّ قَوْمٍ لِمَا خُلِقُوا لَهُ، أَهْلُ الْجَنَّةِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا هَذِهِ أَشَيْءٌ نَبْتَدِعُهُ أَوْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ "، قَالَ: الْآنَ نَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا " فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الشِّمَالِ قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى» ".
[بَابُ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ]
11795 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْدَفَهُ، فَقَالَ: " يَا فَتَى، أَلَا أَهَبُ لَكَ؟ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوْ أَرَادُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ--------------------------------------------
(*) 23 - جاء في "المجمع" (7/ 189): سالم بن سالم.
قلت: لعله "سلم بن سالم" البلخي وأما "سالم بن سالم الحمصي" فهو مخضرم أدرك وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كما في "الإصابة" (4/ 105) وانظر ترجمة سلم بن سالم البلخي في الميزان (2/ 185) واللسان (4/ 63 - 64) وغيرهما. وكما جاء في "المجمع" (3/ 170) سلم بن سالم كما صوبناه والله أعلم.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
11794 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَخَذَ أَهْلَ الشَّقَاءِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمِينِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: رَبِّ لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا؟ فَقَالَ: لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فَخَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " يَعْمَلُ كُلُّ قَوْمٍ لِمَا خُلِقُوا لَهُ، أَهْلُ الْجَنَّةِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا هَذِهِ أَشَيْءٌ نَبْتَدِعُهُ أَوْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ "، قَالَ: الْآنَ نَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا " فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الشِّمَالِ قَالُوا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى» ".
[بَابُ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ]
11795 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْدَفَهُ، فَقَالَ: " يَا فَتَى، أَلَا أَهَبُ لَكَ؟ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوْ أَرَادُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ--------------------------------------------
(*) 23 - جاء في "المجمع" (7/ 189): سالم بن سالم.
قلت: لعله "سلم بن سالم" البلخي وأما "سالم بن سالم الحمصي" فهو مخضرم أدرك وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كما في "الإصابة" (4/ 105) وانظر ترجمة سلم بن سالم البلخي في الميزان (2/ 185) واللسان (4/ 63 - 64) وغيرهما. وكما جاء في "المجمع" (3/ 170) سلم بن سالم كما صوبناه والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 189)