حَبِيبَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ ثُمَّ تَمُوتُ، فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا، لِأَيِّهِمَا تَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْآخَرِ؟ قَالَ: " تُخَيَّرُ أَحْسَنُهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا يَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ، يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ رَضِيَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ أَسْوَأُ أَهْلِ الْإِسْنَادِ حَالًا.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي النِّكَاحِ.
12686 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ ". قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَا مِنَ اللَّهِ ". قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ، وَحُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ» ".
رَوَاهُ كُلُّهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
12687 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِالْحِلْمِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحميد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
12688 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «أَفَاضِلُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مِنَ الْإِيمَانِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
12689 - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " «وَإِنَّ مِنْ أَقْرَبِكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
12690 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذِيبُ الْمَاءُ الْجَلِيدَ، وَالْخُلُقُ السُّوءُ يُفْسِدُ الْعَمَلُ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
12691 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا: مَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
12692 - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الْآخِرَةِ وَشَرِيفَ--------------------------------------------
(*) 35 - جاء في "المجمع" (8/ 24): عبد الحميد بن عبيد الله بن حمزة.
قلت: صوابه "عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة" كما في "مجمع البحرين" (3/ ق 221) وجاء في "المجمع" (6/ 251) كما صوبناه. وانظر "التقريب" (1/ 511).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 24)