قَالَ: " وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ رَوَاحَةَ.

‌‌[بَابُ جَوَازِ الشِّعْرِ وَالِاسْتِمَاعِ لَهُ]
13335 - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نُشَّاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ وَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ؟ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ. فَقَالَ حَسَّانٌ:
أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ
أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ
هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمًا مُحَجَّلُ
إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا … بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ
وَإِنِ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ … أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ»
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
13336 - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ «أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَنْشَدَهُ:
أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مَقْصِدًا … إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدًا
مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلَّا مَقْعِدًا … فَحَمَلَ الْهَمَّ كِبَارًا جَلْعَدًا
تَرَى الْعَلَافِي عُلِيِّهَا مُؤَكَّدًا … دُمًا بِسَقْيِهَا خِدَبٌّ مَا عَدَا
إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ اطَّرَدَا … وَأَبْحَرَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا
تَوَرُّدَ السَّيِّدِ أَرَادَ الْمَرْصَدَا … بِأَوْرَقَ مَصْدَرٍ مِنْ أَوْرَدَا
مَا يَشْفِنِي مِنْكُمْ طَبِيبٌ أَبَدًا … نَجِدُّ فِيمَا يَنْبَغِي وَأَوْجَدَا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 125)