النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْقَائِمُ عَلَى عَقِبِهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ، إِلَّا هَذَا، فَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَهَذَا الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ، وَإِذَا صِفَةُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
13891 - وَعَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ: «جَلَبْتُ حَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيْنَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، قَالَ: فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ، فَتَبِعْتُهُمْ فِي أَقْفَائِهِمْ حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ نَاشِرٍ التَّوْرَاةَ يَقْرَأُهَا، يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ، عَلَى ابْنٍ لَهُ كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ فِي الْمَوْتِ [وَأَجْمَلَهُ]، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، هَلْ تَجِدُنِي فِي كِتَابِكَ [ذَا] صِفَتِي وَمُخْرَجِي؟! "، فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، أَيْ: لَا، فَقَالَ ابْنُهُ: إِنِّي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمُخْرَجَكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: " أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ "، ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ وَحَنْطَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو صَخْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
13892 - وَعَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: «مَرَّ بِي يَهُودِيٌّ وَأَنَا قَائِمٌ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ، قَالَ: فَقَالَ: ارْفَعْ - أَوِ اكْشِفْ - ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَرْفَعُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، قَالَ: فَنَضَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
13893 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «جَاءَ جُرْمُقَانِيٌّ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ لَئِنْ سَأَلْتُهُ لَأَعْلَمَنَّ نَبِيٌّ هُوَ أَوْ غَيْرَ نَبِيٍّ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الْجُرْمُقَانِيُّ: اقْرَأْ عَلَيَّ أَوْ قُصَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، فَقَالَ الْجُرْمُقَانِيُّ: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ: مُنْكَرٌ، قُلْتُ: مَا فِيهِ غَيْرُ أَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
13894 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِمْصَ وَكَانَ جَارًا لِي، شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَاءَ أَوْ قَرُبَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ؟ قَالَ: بَلَى، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 234)