الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ:
وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ … وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْإِفْضَالِ
وَاقْتِرْ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ … وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِ
قَالَ: فَذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي قُلْتُ:
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ؟ … أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ
قَالَ:
هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ … بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ … وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَالَ: فَانْبَعَثَتْ رَاحِلَتِي فَقُلْتُ:
أَرْشِدْنِي رُشْدًا هُدِيتَ … لَا جُعْتَ وَلَا عُرِّيتَ
وَلَا بَرِحْتَ سَعِيدًا مَا بَقِيتَ … وَلَا تُؤْثِرَنَّ عَلَيَّ الْخَيْرَ الَّذِي أُتِيتَ.
قَالَ: فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ:.
سَلَّمَكَ اللَّهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَا … وَبَلَغَ الْأَهْلَ وَأَدَّى رَحْلَكَا
آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي … حَقَّكَا وَانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا.
قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ رضي الله عنه فَقَالَ: ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، فَقُلْتُ: لَا أُحْسِنُ الطَّهُورَ، فَعَلَّمَنِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يُخَفِّفُهَا وَيَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ "، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ، قَالَ: فَشَهِدَ شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ .... قُلْتُ: وَيَأْتِي بَابُ أَخْبَارِ الذِّئْبِ وَالضَّبِّ وَالظَّبْيَةِ بِنُبُوَّتِهِ فِي الْمُعْجِزَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ عِظَمِ قَدْرِهِ صلى الله عليه وسلم]
13916 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى
وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ … وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْإِفْضَالِ
وَاقْتِرْ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ … وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِ
قَالَ: فَذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي قُلْتُ:
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ؟ … أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ
قَالَ:
هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ … بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ … وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَالَ: فَانْبَعَثَتْ رَاحِلَتِي فَقُلْتُ:
أَرْشِدْنِي رُشْدًا هُدِيتَ … لَا جُعْتَ وَلَا عُرِّيتَ
وَلَا بَرِحْتَ سَعِيدًا مَا بَقِيتَ … وَلَا تُؤْثِرَنَّ عَلَيَّ الْخَيْرَ الَّذِي أُتِيتَ.
قَالَ: فَاتَّبَعَنِي وَهُوَ يَقُولُ:.
سَلَّمَكَ اللَّهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَا … وَبَلَغَ الْأَهْلَ وَأَدَّى رَحْلَكَا
آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي … حَقَّكَا وَانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا.
قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ رضي الله عنه فَقَالَ: ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، فَقُلْتُ: لَا أُحْسِنُ الطَّهُورَ، فَعَلَّمَنِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يُخَفِّفُهَا وَيَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ "، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ، قَالَ: فَشَهِدَ شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ .... قُلْتُ: وَيَأْتِي بَابُ أَخْبَارِ الذِّئْبِ وَالضَّبِّ وَالظَّبْيَةِ بِنُبُوَّتِهِ فِي الْمُعْجِزَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ عِظَمِ قَدْرِهِ صلى الله عليه وسلم]
13916 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 252)