وَقَالَ فِيهِ: «ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ فَبَصَقَ فِيهِمَا، فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى بَطْنِي، وَالْأُخْرَى عَلَى ظَهْرِي». وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ عَاصِمٍ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهَا.
14056 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ فَقَالَ: " مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدٌ فَتَعَالَ، فَجِئَ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ، وَآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنِّي أُجِيفُ نَاحِيَةَ الْبَابِ ". فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ، فَجَعَلَ يَسْلِتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتْ فَقَالَ: " خُذْ وَمُرِ ابْنَتَكَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَطَّيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتَطَّيَّبَ بِهِ ". قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ الطِّيبِ فَسُمُّوا بِبَيْتِ الْمُطَّيِّبِينَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَلْبَسٌ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
14057 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ قَالَ: «حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةً فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِمِنَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا رَجُلَانِ خَلْفَ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ قَالَ: " عَلَيَّ بِالرَّجُلَيْنِ ". فَجِيءَ بِالرَّجُلَيْنِ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: " أَمَا صَلَّيْتُمَا مَعَنَا؟ ". قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي رِحَالِنَا وَظَنَنَّا أَنَا لَا نُدْرِكُ الصَّلَاةَ قَالَ: " فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلَاةَ فَصَلِّيَا تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً ". فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ". فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كَأَشَدِّ الرِّجَالِ وَأَقْوَاهُمْ فَزَاحَمْتُ النَّاسَ حَتَّى أَخَذْتُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْتُهَا عَلَى صَدْرِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا كَانَ أَبْرَدَ وَلَا أَطْيَبَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم». قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: " تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
14058 - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ «أَنَّ جَدَّتَهُ عُمَيْرَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ وَأَخَوَاتُهَا يُبَايِعْنَهُ وَهُنَّ خَمْسٌ، فَوَجَدْنَهُ يَأْكُلُ قَدِيدًا، فَمَضَغَ لَهُنَّ قَدِيدَةً، ثُمَّ نَاوَلَنِي الْقَدِيدَةَ فَمَضَغْتُهَا، كُلُّ وَاحِدَةٍ قِطْعَةٌ، فَلَقِينَ اللَّهَ وَمَا يُوجَدُ لِأَفْوَاهِهِنَّ خُلُوفٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَسْوَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 283)