سَمْنًا لَهَا فَجَعَلَتْهُ فِي عُكَّةٍ، ثُمَّ أَهْدَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَبِلَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهَا، وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ فَرَدُّوهَا إِلَيْهَا وَهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا، فَظَنَّتْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْبَلْهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَهَا صُرَاخٌ فَقَالَ: " أَخْبِرُوهَا بِالْقِصَّةِ ". فَأَكَلَتْ مِنْهُ بَقِيَّةَ عُمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَوِلَايَةِ عُمَرَ وَوِلَايَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
14129 - «وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ طَعَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدُورُ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً. قَالَ: فَدَارَ عَلَيَّ لَيْلَةً فَصَنَعْتُ طَعَامَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرَكْتُ النِّحْيَ، وَلَمْ أُوكِهِ، وَذَهَبْتُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَتَحَرَّكَ فَأُهْرِيقَ مَا فِيهِ، فَقُلْتُ: أَعَلَى يَدَيَّ أُهْرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ادْنُهُ ". فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجَعْتُ مَكَانِي فَإِذَا النِّحْيُ يَقُولُ: قَبْ قَبْ فَقُلْتُ: مَهْ قَدْ أُهْرِيقَ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ فِيهِ، فَجِئْتُ أَنْظُرُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ مُلِئَ إِلَى ثَدْيَيْهِ، فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ ثُمَّ أُوكِيَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَفِيهَا: «لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا». وَرِجَالُ الطَّرِيقِ الَّتِي هُنَا وُثِّقُوا.
14130 - «وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاةً ثُمَّ ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ، فَرَدَّ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَطْرَهَا. فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ خُنَاسٍ زَوْجَتِهِ فَإِذَا عِنْدَهَا لَحْمٌ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ قَالَتْ: رَدَّهُ إِلَيْنَا خَلِيلُكَ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: مَا لَكِ لَا تُطْعِمِيهِ عِيَالَكَ؟ قَالَتْ: هَذَا سُؤْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ قَدْ أَطْعَمْتُ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ الشَّاتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَلَا تُجْزِئُ عَنْهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
14131 - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ لَهُ ضَيْفًا، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلُوا مِنْهُ حِينًا، ثُمَّ أَخَذَهُ يَوْمًا فَكَالَهُ لِيَنْظُرَ كَمْ بَقِيَ؟ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " كِلْتُمُوهُ؟ أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَبَقِيَ كَذَا وَكَذَا ". أَوْ قَالَ: " عُمْرَكُمْ "».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
14132 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَدَخَلَ يَطْلُبُ لَهُ فَأَصَابَ لُقْمَةً فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءً، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: " كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ ". فَأَكَلَ الْأَعْرَابِيُّ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 310)