بْنِ سُفْيَانَ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
14166 - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْغَائِطِ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ. قَالَ: فَبَصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَجَرَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، اذْهَبْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا لَهُ لِيَتَوَارَى بِكُمَا ". فَمَشَتِ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا. ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَيْنَا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ يَشْتَدُّ حَتَّى سَجَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ ". قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: " ادْعُوهُ ". فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَشْكُوكَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْبَعِيرُ كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَرَدْنَا نَحْرَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " شَكَا ذَلِكَ، بِئْسَمَا جَازَيْتُمُوهُ ; اسْتَعْمَلْتُمُوهُ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى إِذَا أَرَقَّ عَظْمُهُ، وَرَقَّ جِلْدُهُ، أَرَدْتُمْ نَحْرَهُ؟ بِعْنِيهِ ". قَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوُجِّهَ نَحْوَ الظَّهْرِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَجَدَ لَكَ هَذَا الْبَعِيرُ وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، لَوْ سَجَدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ بِنَحْوِهِ، إِلَّا إِنَّهُ قَالَ: فِي غَزْوَةِ حُنَيْنَ. وَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ شَدِيدٌ. فَقَالَ لِي: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، الْتَمِسْ لِي مَاءً ". فَأَتَيْتُهُ بِفَضْلِ مَاءٍ وَجَدْتُهُ فِي إِدَاوَةٍ، فَأَخَذَهُ فَصَبَّهُ فِي رَكْوَةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهَا وَسَمَّى، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَتَحَادَرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَشَرِبَ النَّاسُ، وَتَوَضَّئُوا مَا شَاءُوا».
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِي إِسْنَادِ الْأَوْسَطِ: زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ، وَأَسَانِيدُ الطَّرِيقَيْنِ ضَعِيفَةٌ.
14167 - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَجَدَ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ. فَقَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ» ".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
14168 - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَحْنُ بِبَعِيرٍ قَالَ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمَا بِرَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا يَعْلَى، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَعِيرِ فَاشْتَرِهِ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَبِيعُوكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوصِيكُمْ بِهِ ". قَالُوا: أَيْمُ اللَّهِ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)