عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَتَاهُ الْعُوَّادُ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرِئٍ مُلَاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ، وَالْأَجْلُ مَسَاقُ النَّفْسِ، وَالْهَرَبُ مِنْ آفَاتِهِ، كَمِ اطَّرَدْتُ الْأَنَامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الْأَمْرِ، فَأَبَى اللَّهُ عز وجل إِلَّا خَفَاءَهُ، هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ. أَمَّا وَصِيَّتِي إِيَّاكُمْ فَاللَّهُ عز وجل لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم لَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَخَلَاكُمْ ذَمُّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا، وَأُحَمِّلُ كُلَّ امْرِئٍ مَجْهُودَهُ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ بِرَبٍّ رَحِيمٍ، وَدِينٍ قَوِيمٍ، وَإِمَامٍ عَلِيمٍ، كُنَّا فِي رِيَاحٍ وَذُرْيِ أَغْصَانٍ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ مَرْكَزُهَا فَيَحُطُّهَا عَلُوٌّ خَاوَرَكُمْ تَدَنِّي أَيَّامِنَا تِبَاعًا، ثُمَّ هَوَاءً فَسَتَعْقُبُونَ مِنْ بَعْدِهِ جُثَّةً خَوَاءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ كَاظِمَةً، بَعْدَ نُطُوقِ أَنَّهُ أَبْلَغُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنْ نُطْقِ الْبَلِيغِ، وَدَاعِيكُمْ دَاعٍ مُرْصَدٌ لِلتَّلَاقِ، غَدًا تَرَوْنَ أَيَّامِي، وَيُكْشَفُ عَنْ سَرَائِرِي، لَنْ يُحَابِيَنِي اللَّهُ عز وجل إِلَّا أَنْ أَتَزَلَّفَهُ بِتَقْوًى فَيَغْفِرَ عَنْ فَرْطِ مَوْعُودٍ، عَلَيْكُمُ السَّلَامُ يَوْمَ اللِّزَامِ إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَى فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، الْعَفْوُ لِي فَدِيَةٌ وَلَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ " أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ". ثُمَّ قَالَ:
عِشْ مَا بَدَا لَكَ قَصْرُكَ الْمَوْتُ … لَا مَرْحَلٌ عَنْهُ وَلَا فَوْتُ
بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتِهِ … زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا … وَلَعَلَّ مَا تُجْدِي لَنَا لَيْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
14791 - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجَمٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابَهُ -: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ، وَالْبُرَكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ بْنَ بَكْرٍ التَّمِيمِيَّ، اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فَذَكَرُوا أَمْرَ النَّاسِ وَعَابُوا عَلَيْهِمْ عَمَلَ وُلَاتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرُوا أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَصْنَعُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَهُمْ شَيْئًا؟ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا دُعَاةَ النَّاسِ لِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ، الَّذِينَ كَانُوا لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ فَالْتَمَسْنَا قَتْلَهُمْ فَأَرَحْنَا مِنْهُمُ الْبِلَادَ، وَثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا. قَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ -: أَنَا أَكْفِيكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَالَ الْبُرَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ:
عِشْ مَا بَدَا لَكَ قَصْرُكَ الْمَوْتُ … لَا مَرْحَلٌ عَنْهُ وَلَا فَوْتُ
بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتِهِ … زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا … وَلَعَلَّ مَا تُجْدِي لَنَا لَيْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
14791 - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجَمٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابَهُ -: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ، وَالْبُرَكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ بْنَ بَكْرٍ التَّمِيمِيَّ، اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فَذَكَرُوا أَمْرَ النَّاسِ وَعَابُوا عَلَيْهِمْ عَمَلَ وُلَاتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرُوا أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَصْنَعُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَهُمْ شَيْئًا؟ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا دُعَاةَ النَّاسِ لِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ، الَّذِينَ كَانُوا لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ فَالْتَمَسْنَا قَتْلَهُمْ فَأَرَحْنَا مِنْهُمُ الْبِلَادَ، وَثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا. قَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ -: أَنَا أَكْفِيكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَالَ الْبُرَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 139)