الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " كِتَابُ اللَّهِ، طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ عز وجل وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا، وَالْآخَرُ عَشِيرَتِي، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ نَبَّأَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَسَأَلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا رَبِّي، فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلَا تَقْصِرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلَا تَعْلَمُوهُمَا فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ».
14964 - وَفِي رِوَايَةٍ أَخْصَرَ مِنْ هَذِهِ: " «فِيهِ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» ".
وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: " «الْأَكْبَرُ: كِتَابُ اللَّهِ، وَالْأَصْغَرُ: عِتْرَتِي» ".
14965 - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ، أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِّمْنَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: " كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ ".
وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ، وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ صلى الله عليه وسلم» -.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْهُ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ".
وَفِي سَنَدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي: حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
14966 - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ سَمُرَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَنْزِلُوا تَحْتَهُنَّ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِنَّ، فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنَ الشَّوْكِ، وَعَمَدَ إِلَيْهِنَّ فَصَلَّى عِنْدَهُنَّ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِيٌّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ يُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي مَسْئُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ". قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ، وَجَهَدْتَ، وَنَصَحْتَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. قَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ؟ ". قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ بِذَلِكَ. قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ، وَأَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ ". - يَعْنِي عَلِيًّا رضي الله عنه " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي فَرَطٌ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَى الْحَوْضِ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحَانُ مِنْ فِضَّةٍ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 164)