يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: " أَمَا إِنِّي لَمْ آلُكِ أَنْ أَنَكَحْتَكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ ". ثُمَّ رَأَى سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ - أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ - فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ ". قَالَتْ: أَسْمَاءُ، قَالَ: " أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " جِئْتُ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم[مَعَ ابْنَتِهِ]؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفْضَتْ ذَلِكَ إِلَيْهَا. قَالَتْ: فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ إِنَّهُ لَأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي. ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: " دُونَكَ أَهْلَكَ ". ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى، فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجَرِهِ».
15217 - وَفِي رِوَايَةٍ: «عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَيْضًا قَالَتْ: كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ، فَقَالَ لَهَا: " يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ادْعِي لِي أَخِي ". فَقَالَتْ: أَخُوكَ هُوَ -[أَيْ كَلِمَةٌ يَمَانِيَّةٌ]-
وَتُنْكِحُهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: " يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ادْعِي لِي ". فَسَمِعَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَحَشْحَشْنَ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي فَاطِمَةَ ". فَجَاءَتْ وَهِيَ عَرِقَةٌ، أَوْ حِزِقَةٌ مِنَ الْحَيَاءِ، فَقَالَ: " اسْكُتِي ; فَقَدَ أَنَكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15218 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَمَّا جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنهما بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلٍ - قَالَ عَطَاءٌ: مَا الْخَمِيلُ؟ قَالَ: قَطِيفَةٌ - وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذْخِرٍ، وَقِرْبَةٍ. كَانَا يَتَفَرَّشَانِ الْخَمِيلَ، وَيَلْتَحِفَانِ بِنِصْفِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ.
15219 - «وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَجِيئَهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ».
قُلْتُ: رَوَى هَذَا فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
15220 - وَعَنْ أُمِّ سَلْمَى قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا، فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْنَاهَا فِي شَكْوَاهَا تِلْكَ، قَالَتْ: وَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّهْ، اسْكُبِي لِي غُسْلًا، فَسَكَبْتُ لَهَا غُسْلًا فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أُمَّهْ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 210)