وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ مُوسَى وَهِيَ ثِقَةٌ.
15562 - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَفِي بَعْضِهَا: «لَسَاقَا ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ». وَفِي بَعْضِهَا: «بَيْنَا هُوَ يَمْشِي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ هَمَزَهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ».
وَأَمْثَلُ طُرُقِهَا فِيهِ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15563 - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَقَى شَجَرَةً يَجْتَنِي مِنْهَا سِوَاكًا، فَوَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15564 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى كَبَاثٍ، فَصَعِدَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَجَرَةً لِيَجْتَنِيَ مِنْهَا، فَنَظَرُوا إِلَى سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَتِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ ". قَالُوا: مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَاللَّهِ إِنَّهُمَا لَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ". ثُمَّ ذَهَبَ كُلُّ إِنْسَانٍ فَاجْتَنَى فَحْلًا يَأْكُلُهُ، وَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِجِنَائِهِ قَدْ جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ، فَوَضْعَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
هَذَا جِنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ … وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
15565 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ، فَلَقِيتُهُ بِمَاءٍ، فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ". فَقُلْتُ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ! فَقَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ". ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
15566 - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذِبَةً وَاحِدَةً، كُنْتُ أَرْحَلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الطَّائِفِ فَسَأَلَنِي: أَيُّ الرِّحْلَةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنْكَبَّةُ، وَكَانَ يَكْرَهُهَا. فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ: " مَنْ رَحَلَ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: رَحَّالُكَ قَالَ: " مُرُوا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أَنْ يَرْحَلَ». فَأُعِيدَتْ إِلَيَّ الرِّحْلَةُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 289)