فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ - يَعْنِي عَمَّارًا -؟ أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آخِذًا بِيَدِي نَتَمَشَّى بِالْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرُ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اصْبِرْ ". ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ، وَقَدْ فَعَلْتَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15590 - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِأَبِي عَمَّارٍ وَأُمِّ عَمَّارٍ وَعَمَّارٍ: " اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
15591 - وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " «اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
15592 - وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبِأَهْلِهِ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّهِ عز وجل فَقَالَ: " أَبْشِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقَوِّمِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
15593 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُضْطَجِعًا فِي حِجْرِ عَمَّارٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَاذَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ آنِفًا لِهَذَا - يَعْنِي عَمَّارًا -؟ قَالَ: فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِهِ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ، وَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَحْرُزُونَ أَدِيمًا طَيِّبًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15594 - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ عَمَّارُ يَقُولُ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، أَرْسَلَنِي إِلَى بِئْرِ بَدْرٍ، فَلَقِيتُ الشَّيْطَانَ فِي صُورَةِ الْإِنْسِ، فَصَارَعَنِي فَصَرَعْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَدُقُّهُ بِفِهْرٍ مَعِي أَوْ حَجَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " عَمَّارٌ لَقِيَ الشَّيْطَانَ عِنْدَ الْبِئْرِ فَقَاتَلَهُ ". فَمَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " ذَاكَ الشَّيْطَانُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ: يَعْقُوبِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَخْرَمِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15595 - «وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ: فَجَعَلَ يَغْلُظُ لَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ ".
قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرْضِيَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
15596 - «وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 293)