وَأَنَا ابْنُ صَفْوَانَ الَّذِي سَبَقَتْ لَهُ … عِنْدَ النَّبِيِّ سَوَابِقُ الْإِسْلَامِ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ … وَثَنَى عَلَيْهِ بَعْدَهَا بِسَلَامِ
وَالْخَلْقُ كُلُّهُمُ بِمِثْلِ صَلَاتِهِمْ … مَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَرْضُهُ الْأَيَّامِ.
وَأَقَامَ صَفْوَانُ بِالْمَدِينَةِ خِلَافَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بَعَثَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَفْوَانَ فِي جَيْشٍ مَدَدًا لِلْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مَيْمُونٍ وَكَانَ قَدَرِيًّا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه -]
15968 - عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ: «أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ابْسُطْ - يَعْنِي يَدَكَ - أُبَايِعْكَ. قَالَ: " وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَيْكَ؟ ". قُلْتُ: لَا. ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ: " عَلَامَ ". قُلْتُ: عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ: " وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَيْكَ؟ ". قُلْتُ: لَا.
ثُمَّ عُدْتُ الثَّالِثَةَ، وَكَانَتْ لَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِنَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي دِينِكَ رِيبَةٌ ". فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. ثُمَّ مَرِضَ فَعَادَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلَّا مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِهِ، فَإِنْ أَفَاقَ فَأَرْسِلُوا إِلَيَّ ". فَأَفَاقَ طَلْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا عَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا: بَلَى، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ قَالَ: فَقَالَ: لَا تُرْسِلُوا إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعَهُ دَابَّةٌ أَوْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ إِذَا فُقِدْتُ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُولُوا لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لِي. فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْهُ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِ وَبِمَا قَالَ قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ الْقَهُ يَضْحَكُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَعَبَدُ رَبِّهِ بْنُ صَالِحٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
15969 - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ: «أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ فَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا. فَعَجِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِذَلِكَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ ".
قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: " أَقْبِلْ ; فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ ".
فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فِي الْمَسَاءِ فِي غَيْمٍ وَبَرْدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: " إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ ". وَأَعْجَلُوا فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ … وَثَنَى عَلَيْهِ بَعْدَهَا بِسَلَامِ
وَالْخَلْقُ كُلُّهُمُ بِمِثْلِ صَلَاتِهِمْ … مَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَرْضُهُ الْأَيَّامِ.
وَأَقَامَ صَفْوَانُ بِالْمَدِينَةِ خِلَافَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بَعَثَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَفْوَانَ فِي جَيْشٍ مَدَدًا لِلْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مَيْمُونٍ وَكَانَ قَدَرِيًّا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه -]
15968 - عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ: «أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ابْسُطْ - يَعْنِي يَدَكَ - أُبَايِعْكَ. قَالَ: " وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَيْكَ؟ ". قُلْتُ: لَا. ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ: " عَلَامَ ". قُلْتُ: عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ: " وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَيْكَ؟ ". قُلْتُ: لَا.
ثُمَّ عُدْتُ الثَّالِثَةَ، وَكَانَتْ لَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِنَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي دِينِكَ رِيبَةٌ ". فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. ثُمَّ مَرِضَ فَعَادَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلَّا مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِهِ، فَإِنْ أَفَاقَ فَأَرْسِلُوا إِلَيَّ ". فَأَفَاقَ طَلْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا عَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا: بَلَى، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ قَالَ: فَقَالَ: لَا تُرْسِلُوا إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعَهُ دَابَّةٌ أَوْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ إِذَا فُقِدْتُ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُولُوا لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لِي. فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْهُ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِ وَبِمَا قَالَ قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ الْقَهُ يَضْحَكُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَعَبَدُ رَبِّهِ بْنُ صَالِحٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
15969 - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ: «أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ فَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا. فَعَجِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِذَلِكَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ ".
قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: " أَقْبِلْ ; فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ ".
فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فِي الْمَسَاءِ فِي غَيْمٍ وَبَرْدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: " إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ ". وَأَعْجَلُوا فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 365)