قَالَ نَحْوَهُ. وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟!، وَرِجَالُهُمَا وُثِّقُوا.

‌‌[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه -]
15974 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا أُلْقِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ عِنْدَ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ ". قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: " لَسْتَ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.
15975 - «وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: " إِنَّ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي سَيَكْفُرُونَ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ "؟. قَالَ: " أَجَلْ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
15976 - وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: «قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ التِّجَارَةِ وَالْعِبَادَةِ، فَلَمْ يَسْتَقِمْ، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْعِبَادَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

‌‌[بَابُ مَا جَاءَ فِي جُلَيْبِيبٍ رضي الله عنه -]
15977 - «عَنْ أَبِي بَزْرَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنْ: جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا تُدْخِلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبًا؛ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ: هَلْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ". قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنِعْمَةَ عَيْنٍ قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي ". قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ ". قَالَ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] أُشَاوِرُ أُمَّهَا. [فَأَتَى أُمَّهَا] فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ ابْنَتَكِ قَالَتْ: نَعَمْ وَنِعْمَةَ عَيْنٍ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَتْ: أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِيهْ أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِيهْ، لَا لَعَمْرُ اللَّهِ لَا نُزَوِّجُهُ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَهُ؟!، ادْفَعُونِي إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ لَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عز وجل قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 367)