الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ عَلَى طَعَامِنَا، فَقَالَ: لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الْإِنَاءَ ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الشَّرَابَ فَيَقُومَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ". فَجَعَلَ يُغَطِّي جَهْمُ بْنُ قُثَمَ سَاقَهُ.
قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدِّبَاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الزَّارِعِ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ. وَسُكِتَ عَلَى حَدِيثِهَا، فَهُوَ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
16062 - وَعَنْ نَافِعٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «وَفَدَ الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى أَتَى مَدِينَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ الْمُنْذِرِ أُنَاسٌ، وَأَنَا غُلَيْمٌ لَا أَعْقِلُ أَمْسِكُ جِمَالَهُمْ.
قَالَ: فَذَهَبُوا بِسِلَاحِهِمْ فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَ الْمُنْذِرُ سِلَاحَهُ، وَوَضَعَ ثِيَابًا كَانَتْ مَعَهُ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنٍ، فَأَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ الْجِمَالِ، أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ ". قُلْتُ: وَمَا رَأَيْتَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَضَعْتَ سِلَاحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنْتَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ أُحْدِثُهُ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ ". فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا، وَأَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، فَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ".
قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَعْقِلْ.
وَمَاتَ نَافِعٌ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَوْثِيقًا. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ رضي الله عنه -]
16063 - «عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قُلْتُ:
تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالًا
وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا
فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا.».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ، بَدَلَ: الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ».
وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ: مُحَمَّدُ
قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدِّبَاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الزَّارِعِ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ. وَسُكِتَ عَلَى حَدِيثِهَا، فَهُوَ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
16062 - وَعَنْ نَافِعٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «وَفَدَ الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى أَتَى مَدِينَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ الْمُنْذِرِ أُنَاسٌ، وَأَنَا غُلَيْمٌ لَا أَعْقِلُ أَمْسِكُ جِمَالَهُمْ.
قَالَ: فَذَهَبُوا بِسِلَاحِهِمْ فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَ الْمُنْذِرُ سِلَاحَهُ، وَوَضَعَ ثِيَابًا كَانَتْ مَعَهُ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنٍ، فَأَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ الْجِمَالِ، أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ ". قُلْتُ: وَمَا رَأَيْتَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَضَعْتَ سِلَاحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنْتَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ أُحْدِثُهُ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ ". فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا، وَأَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، فَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ".
قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَعْقِلْ.
وَمَاتَ نَافِعٌ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَوْثِيقًا. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ رضي الله عنه -]
16063 - «عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قُلْتُ:
تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالًا
وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا
فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا.».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ، بَدَلَ: الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ».
وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ: مُحَمَّدُ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 390)