اللَّهُ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَتَاهُ، وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ أَخَافَ الْأَنْصَارَ، فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» ".
16511 - وَفِي رِوَايَةٍ: «وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَنْبَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: " «مَنْ أَخَافَ الْأَنْصَارَ» ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ طَالِبِ بْنِ حَبِيبٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ» ". وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
16512 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا لَكُمْ لَمْ تَلْقَوْنِي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ عُبَادَةُ: الْحَاجَةُ، قَالَ: فَهَلَّا عَلَى النَّوَاضِحِ؟ قَالَ: أَنْضَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا أَجَابَهُ فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي ". قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ، قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا حَتَّى تَلْقَوْهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ اخْتَلَطَ.
16513 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَأَبْطَأَتِ الْأَنْصَارُ عَنْ تَلَقِّيهِ فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِمْ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم: " سَتُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي ". قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَاصْبِرُوا إِذًا. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَصْبِرُ كَمَا أَمَرَنَا، وَاللَّهِ لَا يُضِلُّكَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.
16514 - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ؟» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَتَابِعِيُّهُ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي هَذَا الْبَابِ.
16515 - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بَايِعْ هَذَا فَقَالَ: " وَمَنْ هَذَا؟ ". قَالَ: هَذَا ابْنُ عَمِّي: حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ - أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ -. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا أُبَايِعُكُمْ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ، لَا يُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تبارك وتعالى إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تبارك وتعالى وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تبارك وتعالى إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تبارك وتعالى وَهُوَ يُبْغِضُهُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
16516 - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: «أَنَّ النَّاسَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِحَفْرِ الْخَنْدَقِ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَا تُبَايِعُونِ عَلَى الْهِجْرَةِ إِنَّمَا يُهَاجِرُ النَّاسُ إِلَيْكُمْ، مَنْ لَقِيَ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 38)