ذُكِرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْطَأَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مُزَيْنَةَ فَقَالَ: " مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ ".
وَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أَبْطَأَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، فَأَقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " هَؤُلَاءِ نَعَمُ قَوْمِي ".
وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: " لَا تَقُلْ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا ; فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحًا عَلَى الدَّجَّالِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

‌‌[بَابُ مَا جَاءَ فِي جُهَيْنَةَ]
قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْقَبَائِلِ ذِكْرُ جُهَيْنَةَ مَعَ غَيْرِهَا.
16574 - عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ فَقَالَ: لِيُحَدِّثْ كُلُّ رَجُلٍ بِمَكْرُمَةِ قَوْمِهِ، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ فَضْلٍ، فَحَدَّثَ كُلُّ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى فَتًى مِنْ جُهَيْنَةَ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجَزَ عَنْ تَمَامِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَدِّثْ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ! بِفِيكَ كُلِّهِ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «جُهَيْنَةُ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، غَضِبُوا لِغَضَبِي، وَرَضُوا لِرِضَائِي، أَغْضَبُ لِغَضَبِهِمْ، وَأَرْضَى لِرِضَائِهِمْ، مَنْ أَغْضَبَهُمْ فَقَدْ أَغْضَبَنِي، وَمَنْ أَغْضَبَنِي فَقَدْ أَغْضَبَ اللَّهَ».
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: كَذَبْتَ إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ:
يُكَذِّبُنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْبٍ … وَيَشْتُمُنِي لِقَوْلِي فِي جُهَيْنَهْ وَلَوْ أَنِّي كَذَبْتُ لَكَانَ قَوْلِي
وَلَمْ أَكْذِبْ لِقَوْمِي مِنْ مُزَيْنَهْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ وَأَنْتَ مَيِّتٌ … رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ لَوِ اسْتَبْيَنَهْ يَقُولُ: الْقَوْمُ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ
جُهَيْنَةَ يَوْمَ خَاصَمَهُ عُيَيْنَهْ إِذَا غَضِبُوا غَضِبْتُ وَفِي رِضَاهُمْ … رِضَائِي مِنْهُ لَيْسَتْ مُنَيْنَهْ وَمَا كَانُوا كَذَكْوَانَ وَرِعْلٍ
وَلَا الْحَيَّيْنِ مِنْ سَلَفِي جُهَيْنَهْ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

‌‌[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَحْمُسَ]
16575 - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: «قَدِمَ وَفْدُ بَجِيلَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " اكْتُبُوا الْبَجَلِيِّينَ وَابْدَءُوا بِالْأَحْمُسِيِّينَ ". قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسَ مَرَّاتٍ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ، - أَوِ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمْ -» ". مُخَارِقٌ الَّذِي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 48)