اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: " صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ " ثَلَاثًا، قَالَ: فَلَمْ نَدْرِ أَيَّ مَقْبَرَةٍ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا.
قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ عَطَّافٌ: فَحُدِّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ - فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا: " أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَغْفَرَ وَصَلَّى عَلَى أَهْلِ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ». وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَكِلَاهُمَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ يَسِيرٌ.
16668 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرِيدَ الْغَزْوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ ; فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ، وَالْزَمْ فِي الشَّامِ عَسْقَلَانَ ; فَإِنَّهَا إِذَا دَارَتِ الرَّحَا فِي أُمَّتِي كَانَ أَهْلُهَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: " «إِذَا دَارَتْ رَحَا أُمَّتِي كَانَ أَهْلُهَا فِي رَخَاءٍ وَعَافِيَةٍ» ". وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
16669 - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا الشَّامَ وَمَنْ فِيهَا مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّكُمْ سَتَغْلِبُونَ عَلَى الشَّامِ، وَتُصِيبُونَ عَلَى بَحْرِهَا حِصْنًا يُقَالُ لَهُ: أَنَفَةٌ، يُبْعَثُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ شَهِيدٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
16670 - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الصَّنْعَةُ فَعَلَيْهِ بِعُمَانَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

‌‌[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَبْدَالِ، وَأَنَّهُمْ بِالشَّامِ]
16671 - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَقَالُوا: الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَا ; إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْبُدَلَاءُ بِالشَّامِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا، يُسْتَقَى بِهِمُ الْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الْمِقْدَادِ، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْ عَلِيٍّ.
16672 - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " الْأَبْدَالُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ مِثْلُ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عز وجل كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو زَرْعَةَ، وَضَعَّفَهُ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 62)