فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لَا. فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، هَلْ فِي الْمِيضَأَةِ مَاءٌ؟ " - يَعْنِي الْإِدَاوَةَ - قَالَ: نَعَمْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَمْ يَلِتَّ مِنْهُ التُّرَابُ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَفَرَّطْنَا؟ قَالَ: " لَا، قَبَضَ اللَّهُ عز وجل أَرْوَاحَنَا وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا، وَقَدْ صَلَّيْنَا» ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
1795 - «وَعَنْ ذِي مِخْبَرٍ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ، فَسَرَوْا مِنَ اللَّيْلِ مَا سَرَوْا ثُمَّ نَزَلُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا ذَا مِخْبَرٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ نَاقَتِي فَقَالَ: " اقْعُدْ هَهُنَا، وَلَا تَكُونَنَّ لُكَاعًا اللَّيْلَةَ ". فَأَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاقَةِ فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَانْسَلَّتِ النَّاقَةُ فَذَهَبَتْ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا ذَا مِخْبَرٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: " كُنْتَ وَاللَّهِ اللَّيْلَةَ لُكَعَ كَمَا قُلْتُ لَكَ "، فَتَنَحَّيْنَا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَعَا أَنْ يَرُدَّ النَّاقَةَ فَجَاءَتْ بِهَا إِعْصَارُ رِيحٍ تَسُوقُهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حِينَ بَزَقَ الْفَجْرُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: " هَذِهِ صَلَاتُنَا بِالْأَمْسِ " ثُمَّ ائْتَنَفَ صَلَاةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا يَسِيرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَلَمْ أَرَ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَهُ، وَرَوَى هُوَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
1796 - «وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ: مَادَ - عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي فَاسْتَيْقَظَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَبُو قَتَادَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ " ثُمَّ قَالَ: " لَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، نَحِّ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ ". فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاحِلَتَهُ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ. قَالَ: وَذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا ; فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَمْ تَهْلَكُوا، وَلَمْ تَفُتْكُمُ الصَّلَاةُ، وَإِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقِظَانَ وَلَا تَفُوتُ النَّائِمَ، هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
1795 - «وَعَنْ ذِي مِخْبَرٍ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ، فَسَرَوْا مِنَ اللَّيْلِ مَا سَرَوْا ثُمَّ نَزَلُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا ذَا مِخْبَرٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ نَاقَتِي فَقَالَ: " اقْعُدْ هَهُنَا، وَلَا تَكُونَنَّ لُكَاعًا اللَّيْلَةَ ". فَأَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاقَةِ فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَانْسَلَّتِ النَّاقَةُ فَذَهَبَتْ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا ذَا مِخْبَرٍ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: " كُنْتَ وَاللَّهِ اللَّيْلَةَ لُكَعَ كَمَا قُلْتُ لَكَ "، فَتَنَحَّيْنَا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَعَا أَنْ يَرُدَّ النَّاقَةَ فَجَاءَتْ بِهَا إِعْصَارُ رِيحٍ تَسُوقُهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حِينَ بَزَقَ الْفَجْرُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: " هَذِهِ صَلَاتُنَا بِالْأَمْسِ " ثُمَّ ائْتَنَفَ صَلَاةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ».
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ طَرَفًا يَسِيرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَلَمْ أَرَ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَهُ، وَرَوَى هُوَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
1796 - «وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ: مَادَ - عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي فَاسْتَيْقَظَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَبُو قَتَادَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ " ثُمَّ قَالَ: " لَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، نَحِّ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ ". فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاحِلَتَهُ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ. قَالَ: وَذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا ; فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَمْ تَهْلَكُوا، وَلَمْ تَفُتْكُمُ الصَّلَاةُ، وَإِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقِظَانَ وَلَا تَفُوتُ النَّائِمَ، هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)