طَيِّبًا، مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ وَيَنْبَغِي لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كَيْفَ قُلْتَ؟ ". فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبَهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى رَفَعُوهَا إِلَى ذِي الْعِزَّةِ فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي» ".
قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ هَذَا بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
16895 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَعِبَادَةِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عز وجل» - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
16896 - وَعَنْ عَلِيٍّ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِهِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا خَالِدًا مَعَ خُلُودِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ، وَعِنْدَ كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَتَنَفُّسِ نَفْسٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الصَّلْتِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَمْدِ فِي بَابٍ جَامِعِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ قَبْلَ هَذَا بِأَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.

[38 - 26 -‌‌ بَابُ مَا جَاءَ فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ]
16897 - «عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ ". قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»؟ ".
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ.
16898 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام: مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ ; فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، قَالَ: " وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ ". قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ: مُرْ أُمَّتَكَ» ". وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ.
وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
16899 - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 97)