اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَعَرَّضُوا لَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ تَبَسَّمَ وَقَالَ: " لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ وَقَدِمَ بِمَالٍ؟ ". قَالُوا: أَجَلْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا خَيْرًا، فَوَاللَّهِ، مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17744 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِيهِ جَفَاءٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ، حِينَ تُصَبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي لَا تَلْبَسُ الذَّهَبَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ.
17745 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَشِيَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، تَسَلَّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
17746 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي النَّاسَ عَطَاءَهُمْ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
17747 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غُدِيَ عَلَيْكُمْ بِجَفْنَةٍ، وَرِيحَ عَلَيْكُمْ بِأُخْرَى؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا يَوْمَئِذٍ لَبِخَيْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

‌‌[بَابُ لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ]
17748 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17749 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرٍّ، تَقُولُ: كَثْرَةُ الْمَالِ الْغِنَى؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " تَقُولُ: قِلَّةُ الْمَالِ الْفَقْرُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " الْغِنَى فِي الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فِي الْقَلْبِ، مَنْ كَانَ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ فَلَا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ فِي قَلْبِهِ فَلَا يُغْنِيهِ مَا أُكْثِرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِيمَنْ يَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ يَمْلَأُ اللَّهُ قَلْبَهُ غِنًى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 237)