وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ، فَفَرِحَ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَقَرُبَ يُحَيِّيهِمْ، فَصَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ أَغْدَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ، وَمِنْ رُطَبِهِ، وَتَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ ". ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ ". ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَعَجَنَ لَهُمْ. وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ فَنَامُوا، فَاسْتَيْقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ; فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا. وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بِبَقِيَّةِ الْأَعْذَاقِ، فَأَصَابُوا مِنْهُ، وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ: " إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَائْتِنَا ".
قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسًا، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ».
18260 - وَفِي رِوَايَةٍ: «قَالَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ: لَوْ دَعَوْتَ لَنَا! قَالَ: " أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ الْغُلَامِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَلِكَ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: أَبُو خَلَفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ: أُمُّ الْهَيْثَمِ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ.
18261 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ فَسَمِعَ بِذَاكَ عَمَرُ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟! فَقَالَ: أَخْرَجَنِي وَاللَّهِ، مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ فِي بَطْنِي، فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ.
فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ". فَقَالَا: أَخْرَجَنَا وَاللَّهِ، مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مَنْ حَاقِّ الْجُوعِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ". فَقَامُوا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ ". قَالَتْ: يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّاعَةَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ، وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِمَنْ مَعَهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ
قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسًا، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ».
18260 - وَفِي رِوَايَةٍ: «قَالَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ: لَوْ دَعَوْتَ لَنَا! قَالَ: " أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ الْغُلَامِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَلِكَ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: أَبُو خَلَفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ: أُمُّ الْهَيْثَمِ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ.
18261 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ فَسَمِعَ بِذَاكَ عَمَرُ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟! فَقَالَ: أَخْرَجَنِي وَاللَّهِ، مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ فِي بَطْنِي، فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ.
فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ". فَقَالَا: أَخْرَجَنَا وَاللَّهِ، مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مَنْ حَاقِّ الْجُوعِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ". فَقَامُوا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ ". قَالَتْ: يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّاعَةَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ، وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِمَنْ مَعَهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 317)