مِصْبَاحٍ؟! قَالَتْ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا دُهْنُ مِصْبَاحٍ لَأَكَلْنَاهُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
18273 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَمْ أَنْهَكِ عَنْ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ». ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هِلَالٍ: أَبِي الْمُعَلَّى، وَهُوَ ثِقَةٌ.
18274 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنْ كَانَ السَّبْعَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيَمُصُّونَ التَّمْرَةَ الْوَاحِدَةَ، وَأَكَلُوا الْخَبَطَ، حَتَّى وَرِمَتْ أَشْدَاقُهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
18275 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَنَحْنُ سِتُّمِائَةِ رَجُلٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ ; نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ، فَمَا وَجَدَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَادٍ إِلَّا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، كُلَّ يَوْمٍ نَمُصُّهَا ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى الْخَبَطِ نَخْبِطُهُ بِعِصِيِّنَا وَنَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: «فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ ". - يَعْنِي لَحْمَ الْحُوتِ - فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " فَأَطْعِمُونَا مِنْهُ ". فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ وَشِيقَةً فَأَكَلَهَا».
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ، وَهُنَا قَالَ: سِتُّمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
18276 - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ بِالْمَدِينَةِ يَنْزِلُ عَلَيْهِ نَزَلَ بِأَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَكَانَ لِي بِهَا قُرَنَاءُ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّ يَوْمَيْنِ اثْنَيْنِ مُدَّانِ مِنْ تَمْرٍ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الشِّدَّةِ، قَالَ: " مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَوَاسَوْنَا فِي طَعَامِهِمْ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ وَاللَّبَنُ. وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا - أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ - يَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، يُغْدَى عَلَيْكُمْ وَيُرَاحُ بِالْجِفَانِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 322)