النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي، وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشْتُمُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " بِحَسَبِ مَا خَانُوكَ، وَعَصَوْكَ، وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابِكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي بَقِيَ قِبَلَكَ ". فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَهْتِفُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا لَكَ؟ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: " {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] ". فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا لِي مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي عَبِيدَهُ - أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ». قُلْتُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ وَحْدَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَمَّ يُسَمَّ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ أَيْضًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
18403 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسًا وَشَاتَانِ تَعْتَلِفَانِ، فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: " عَجِبْتُ لَهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
18404 - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي فِيمَا انْتَطَحَتَا؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا».
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ، وَفِيهَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِهِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِيهَا رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
18405 - وَعَنْ عُثْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْجَمَّاءَ لَتَقْتَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْبَزَّارُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
18406 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُقْتَصُّ لِلْخَلْقِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
18407 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ خَصْمٍ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْزَانِ: ذَاتُ قَرْنٍ، وَغَيْرُ ذَاتِ قَرْنٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 352)