عَمَلُهُ ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ". فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَلَا أَنْتَ؟!» فَذَكَرَهُ. وَفِي أَسَانِيدِهِمْ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ ثِقَاتٌ.
18431 - وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلٍ ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
18432 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ ". قُلْنَا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ عز وجل بِرَحْمَةٍ مِنْهُ ". وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
18433 - وَعَنْ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَسَدُ بْنَ كُرْزٍ، لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلٍ، وَلَكِنْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ". قَالَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَلَاقَنِي اللَّهُ - أَوْ يَتَغَمَّدَنِي - اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
18434 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُخْرَجُ لِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَيَقُولُ اللَّهُ لِأَصْغَرِ نِعْمَةٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فِي دِيوَانِ النِّعَمِ: خُذِي ثَمَنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ، فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلَهُ الصَّالِحَ، ثُمَّ تَنَحَّى وَتَقُولُ: وَعَزَّتِكَ مَا اسْتَوْفَيْتُ، وَتَبْقَى الذُّنُوبُ وَالنِّعَمُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ كُلُّهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَ عَبْدًا قَالَ: يَا عَبْدُ، قَدْ ضَاعَفْتُ حَسَنَاتِكَ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْ سَيِّئَاتِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَوَهَبْتُ لَكَ نِعَمِي».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
18435 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ، إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " نَعَمْ ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَسَنَةٍ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلٍ، لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ تَسْتَنْفِذُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَوْلَا مَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ ". ثُمَّ نَزَلَتْ: " {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان: 1] "

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 357)