لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: " أَقُولُ: يَا رَبِّ، شَفَاعَتِي الَّتِي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تبارك وتعالى: نَعَمْ. فَيُخْرِجُ رَبِّي تبارك وتعالى بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ.
18488 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ. قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ. قَالَ: فَتَعَارَرْتُ بِاللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَهُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟! ". فَقَالُوا: انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ ; فَجِئْنَا نَطْلُبُكَ. قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَوْ شَفَاعَةٍ، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ ". فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا فِي شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا.
قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، وَقَالُوا مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ فَقَالَ: " إِنِّي جَاعِلٌ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ.
18489 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: «فَقَالَا: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي» ". وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَلَكِنَّ أَبَا الْمَلِيحِ، وَأَبَا بُرْدَةَ لَمْ يُدْرِكَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
18490 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْتَهَيْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم[أَطْلُبُهُ] فَلَمْ أَجِدْهُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بَارِزًا، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ، قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا، وَحَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ". قَالَ: فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمَا انْتَهَيَا إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ.
18488 - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ. قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ. قَالَ: فَتَعَارَرْتُ بِاللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَهُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟! ". فَقَالُوا: انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ ; فَجِئْنَا نَطْلُبُكَ. قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَوْ شَفَاعَةٍ، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ ". فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا فِي شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا.
قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، وَقَالُوا مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ فَقَالَ: " إِنِّي جَاعِلٌ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ.
18489 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: «فَقَالَا: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي» ". وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَلَكِنَّ أَبَا الْمَلِيحِ، وَأَبَا بُرْدَةَ لَمْ يُدْرِكَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
18490 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْتَهَيْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم[أَطْلُبُهُ] فَلَمْ أَجِدْهُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بَارِزًا، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ، قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا، وَحَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ". قَالَ: فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمَا انْتَهَيَا إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 368)