الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ فَسَمِعَ صَوْتَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ - أَوْ قَالَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ - فَنَزَلَ فَالْتَمَسَهَا فَسَكَنَتْ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَرَكْتُهَا لَحَنَّتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".
قُلْتُ: عَزَا بَعْضَهُ إِلَى ابْنِ مَاجَهْ صَاحِبُ الْأَطْرَافِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي سَمَاعِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْجَرِيرِيِّ إِلَّا شَيْبَةُ قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ وَلَا الرَّاوِي عَنْهُ.
3106 - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يَخْطُبُ إِلَيْهَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ فَصَنَعَتْ لَهُ مِنْبَرَهُ هَذَا، فَلَمَّا قَامَ إِلَيْهِ وَتَرَكَ مَقَامَهُ إِلَى السَّارِيَةِ خَارَتِ السَّارِيَةُ خُوَارًا شَدِيدًا - حَتَّى تَرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَقَامَهُ - تَشَوُّقًا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَشَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى اعْتَنَقَهَا فَلَمَّا اعْتَنَقَهَا هَدَأَ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْنَا، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَحَدُ السَّوَارِي الَّتِي تَلِي الْحُجْرَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3107 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ يَتَسَانَدُ إِلَيْهِ فَمَرَّ رُومِيٌّ فَقَالَ: لَوْ دَعَانِي مُحَمَّدٌ فَجَعَلْتُ لَهُ مَا هُوَ أَرْفَقُ بِهِ مِنْ هَذَا قَالَتْ: فَدُعِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ لَهُ الْمِنْبَرَ أَرْبَعَ مَرَاقٍ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ يَخْطُبُ، فَحَنَّ الْجِذْعُ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَرَدَّكَ إِلَى مُحْتَبَسِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَدْخَلَكَ [اللَّهُ] الْجَنَّةَ فَأَثْمَرْتَ فِيهَا فَأَكَلَ مِنْ ثَمَرِكَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُهُ الْمُتَّقُونَ " قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " نَعَمْ " فَغَارَ الْجِذْعُ فَذَهَبَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3108 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ خَالٍ لِي [مِنَ الْأَنْصَارِ]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اخْرُجْ إِلَى الْغَابَةِ وَأْتِنِي مِنْ خَشَبِهَا فَاعْمَلْ لِي مِنْبَرًا أُكَلِّمُ عَلَيْهِ النَّاسَ " فَعَمِلَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ وَجَلَسَ عَلَيْهِمَا».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي عَمَلِ الْمِنْبَرِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3109 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَنَعَ الْمِنْبَرَ حَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَكَنَ».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)