أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ! قَالَ: " نَعَمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ فِي مَكَانِ كَذَا، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَا مُسَيِّرُهُمْ لَكُمْ: يَنْزِلُونَ بِكَذَا، ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، يَقَدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عَلَيْهِ مَسْحٌ أَسْوَدُ وَغِرَازَتَانِ سَوْدَاوَتَانِ "، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ كَالَّذِي وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» -.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِيهِ: " قَدْ أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ، وَإِنَّهُ لَمَهْدِيٌّ. وَقَالَ فِي وَصْفِ جَهَنَّمَ كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟ قَالَ: مِثْلَ الْحَمَّةِ السُّخْنَةِ ". وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ.
237 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهُ، إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، ثُمَّ أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ ". قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: " قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ نَتِنَةٍ، ثُمَّ إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ! فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ ". - وَقَالَ الْبَزَّارُ أَحْسَبُهُ: " قَالَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم: تِلْكَ أَرْضُ أَهْلِ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ: أَخُوكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم فَسِرْنَا، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ التَّيْسِيرَ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى صلى الله عليه وسلم. قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ. قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ عَرَفَ حِدَّتَهُ. ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْتُ شَيْئًا. فَقُلْتُ: مَا هَذَا - أَوْ مَا هَذِهِ - يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، أَدْنُ مِنْهَا. قُلْتُ: نَعَمْ "، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: " قُلْتُ: أَدْنُو مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَنَوْنَا مِنْهَا، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَنُشِرَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ، مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ ". قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: بِهِمْ. ثُمَّ اتَّفَقَا إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ: إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)