فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا مَاتُوا، فَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مَنْ أَهْلِ الْعَوَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا حَضَرَتْ فَآذِنُونِي "، فَأَتَوْهُ لِيُؤْذِنُوهُ، فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ، وَتَخَوَّفُوا عَلَيْهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ، فَذَهَبُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِنُؤْذِنَكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، وَتَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
4194 - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ «أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ، لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِأَمْرِكَ وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، قَالَ: فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ "، قَالَ: فَذَهَبَ مُوَلِّيًا يَفْعَلُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: " أَقْبِلْ ; فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الرَّحِمِ "، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: " إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوا "، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي عز وجل، وَلَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ تَصَّافَّ فِي سُنَّتِي، وَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ [ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ] فَقَالَ: " اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ».
قُلْتُ: عَزَا صَاحِبُ الْأَطْرَافِ بَعْضَ هَذَا إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ أَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ]
4195 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
4196 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
4197 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، فَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إِلَّا تَصَعْصَعَتْ، [قَالَ]: فَرَفَعَ سَرِيرَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " يَا جِبْرِيلُ، بِمَا نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَاهِبًا وَجَائِيًا، وَقَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
4194 - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ «أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ، لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِأَمْرِكَ وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، قَالَ: فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ "، قَالَ: فَذَهَبَ مُوَلِّيًا يَفْعَلُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: " أَقْبِلْ ; فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الرَّحِمِ "، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: " إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوا "، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي عز وجل، وَلَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ تَصَّافَّ فِي سُنَّتِي، وَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ [ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ] فَقَالَ: " اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ».
قُلْتُ: عَزَا صَاحِبُ الْأَطْرَافِ بَعْضَ هَذَا إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ أَرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ]
4195 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ.
4196 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
4197 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، فَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إِلَّا تَصَعْصَعَتْ، [قَالَ]: فَرَفَعَ سَرِيرَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " يَا جِبْرِيلُ، بِمَا نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَاهِبًا وَجَائِيًا، وَقَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 37)