وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
5553 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتْهُنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَفِيرًا يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ. وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا صَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ بَعْضُ كَلَامٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي غُسْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ]
5554 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اغْتَسَلْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَرَفَةَ تَحْتَ الْأَرَاكِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ]
5555 - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: «انْطَلَقْنَا حُجَّاجًا لَيَالِيَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَاءً بِالْعَالِيَةِ يُقَالُ لَهُ: الزَّجِيحُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا جِئْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الزَّجِيجَ فَأَنَخْنَا رَوَاحِلَنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ عَلَيْهَا أَشْيَاخٌ مَخْضُوبُونَ يَتَحَدَّثُونَ، قُلْنَا: هَذَا الَّذِي صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ صَحِبَهُ وَهَكَذَا بَيْتُهُ وَأَوْمَئُوا هَذَاكَ بَيْتُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَسَلَّمْنَا، فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ يُقَالُ لَهُ: الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكِلَابِيُّ قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا هُوَ اللَّيْلُ لَأَقْرَأْتُكُمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قُلْنَا: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فِيمَا وَهُوَ مِنْ ذَاكَ؟ قُلْنَا: أَيًّا نَتَّبِعُ هَؤُلَاءِ أَوْ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ أَوْ يَزِيدَ؟ - قَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا. وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
5553 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتْهُنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَفِيرًا يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ. وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا صَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ بَعْضُ كَلَامٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابٌ فِي غُسْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ]
5554 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اغْتَسَلْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَرَفَةَ تَحْتَ الْأَرَاكِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.
[بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ]
5555 - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: «انْطَلَقْنَا حُجَّاجًا لَيَالِيَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَاءً بِالْعَالِيَةِ يُقَالُ لَهُ: الزَّجِيحُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا جِئْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الزَّجِيجَ فَأَنَخْنَا رَوَاحِلَنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ عَلَيْهَا أَشْيَاخٌ مَخْضُوبُونَ يَتَحَدَّثُونَ، قُلْنَا: هَذَا الَّذِي صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ صَحِبَهُ وَهَكَذَا بَيْتُهُ وَأَوْمَئُوا هَذَاكَ بَيْتُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَسَلَّمْنَا، فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ يُقَالُ لَهُ: الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكِلَابِيُّ قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا هُوَ اللَّيْلُ لَأَقْرَأْتُكُمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قُلْنَا: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فِيمَا وَهُوَ مِنْ ذَاكَ؟ قُلْنَا: أَيًّا نَتَّبِعُ هَؤُلَاءِ أَوْ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ أَوْ يَزِيدَ؟ - قَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا. وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 253)