هذا إسناد متصل مشهور وعبدالله بن الوليد مِصرىّ.

(5 - 132) أخبرنا على بن العباس الغَزِّى، قال: حدثنا محمد بن حماد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن أيوب(1)، عن ابن أبى مُليكة(2)، عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ: { … فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ .. }.(3). قال: إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنا الله عز وجل فاحذروهم(4).
ولهذا الحديث طرق. روى أبو غالب(5) عن أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} قال: زِيغَ بهم. رواه جماعة عنه.

(6 - 133) أخبرنا على بن العباس، حدثنا محمد بن حماد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ}(3). قال: الحَرورِيّة والسّبئية لقد كان أصحاب بدر، والحديبية، وأزواج النبى صلى الله عليه وسلم، وأهل بيعة الرضوان من المهاجرين والأنصار، فيهم خبر وعبرةٌ/لمن اعتَبر، ما خَرَجَ واحد منهم ذكَر ولا أنثى بل كانوا يحَدِّثون بنَعْتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم، ولقد كانوا يبْغِضُونهم ويُعَادُونَهم ويَشُدّوا بأَيْدِيهم إذا لقوهم، ولو كان هدى لاجْتَمَع ولكن كانت ضَلالَه فَتُفَرّق وكذلك الأمر إذا كان من عند غير الله وُجِدَ فيه اختلافاً كثيراً(6).--------------------------------------------
(1) أيوب: هو السختيانى وقد تقدم.
(2) ابن أبى مليكة: هو عبيدالله بن عبد الله بن أبى مليكة، بن عبد الله ابنجدعان. أدرك ثلاثين من لم الصحابة، ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومائة. (تقريب 431/ 1).
(3) سورة آل عمران، آية: 7.
(4) تخريجه: رواه مسلم (2665)، والترمذى (2994). وابن ماجه (47). وأحمد (48/ 6).
(5) أبو غالب: صاحب أبى أمامه، بصرى، نزل أصبهان، قيل اسمه حرور، وقيل سعيد بن حزور، وقيل نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. (تقريب 460/ 2).
(6) تخريج: أخرجه ابن جرير فى التفسير (178/ 3) وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)